الصفحة 1397 من 1625

وبقي شيء آخر قبل البدء بالشرح وهو المكث ، هل الرواية الصحيحة بالجزم أم بالشك ؟ الصواب أنها ستة عشرة شهرًا . والصنعة الحديثية تقضي: أَنَّ أبا اسحاق السبيعي قد اضطرب، ولم نجد راويأ تابعه على هذه الرواية. جل الخلاف وقع في أصحاب أبي اسحاق وجلهم يذكرون [ الجزم والشك] . والأمر سهل؛ فالنبي وصل المدينة في ربيع الأول ، وتحولت القبلة في الخامس عشر من رجب؛ فمن ضم الشهرين بإن جعل الكسر الذي في الجزء من ربيع الاول مع أول خمسة عشرة يومًا من رجب فقال بسبعة عشرة شهرًا ، ومن لم يحسب الزيادة قال بستة عشرة شهرًا . ووقع عند ابن ماجة رواية بثلاثة عشرة شهرًا وهي شاذه انفرد بذكرها ابو بكر بن عياض . وذكر خلاف آخر ولا داعي للتطويل. فرواية الشك أضبط ولا يقال فيها اضطراب ؛ فليس كل اضطراب يُعلُّ به الحديث، وتكاد كلمة اصحاب الصنعة الحديثية تجمع على ذلك ، وقد ذكر شروط الاضطراب الذي يعل الحديث ابنُ حجر في ترجمة كوكب الأشجعي في (الإصابة) . فقد أوجز: متى يكون الاضطراب يعل أصل الحديث . ومما وجدته في المفهم لأبي عباس القرطبي يقول: الصحيح أَنَّهُ سبعة عشر. والجمع ممكن والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت