12:05:باب تحويل القبلة من القدس الى الكعبة. فيه حديث البراء وهو دليل على وقوع النسخ ووقوعه. ..الخ. الشيخ: وارد في حديث البراء و حديث ابن عمر ولكن في الأحاديث الثلاثة دليل على جواز النسخ ووقوعه، فالنبي (صلى) كان يصلي الى القدس فأمره الله فحوله الى الكعبة .ومعلوم أَنَّ الله أنزل كتبًا فيها شرائع مختلفة، وجاء دين الاسلام ونسخها جميعها، فلا شرع يوصل الى رضاه وجنته إِلاَّ الاسلام .ولا يمتنع وقوع النسخ في الاسلام نفسه- ايضًا- ولكن النسخ هو من باب أَنَّ يربي الله الناس، فالله يربي بشرعة اصحابه فشرع لهم ما هو الأجدى. أيهما أفضل: التوجه نحو بيت المقدس أم الى بيت الله الحرام؟ في ذلك الوقت: الىالبيت الحرام أفضل، والكعبة واستقرارها وثباتها أفضل ، فكل شرع الله فاضل . والناسخ يكون في الاوامر والنواهي ولا يكون في الأخبار. فالشرائع كلها هي أخبار وأوامر، فالاخبار فيها كلها واحدة؛ فكلها-مثلًا- أخبرت عن الجنة والنار. ولا يمكن أَنَّ يأتي ناسخ فيقول لا يوجد جنة ونار. أما في الأوامر فيكون بحسب حال المكلف وقدرته. (15:08) لكن الأخبار قد يعتريها تفصيل، ففي البخاري- مثلًا- برقم7127 / حديث الدجال وفيه: (( ما من نبي إِلاَّ وقد أندره قومَه، ولكني سأقول لكم قولا لم يقله نبي لأمته؛ إنه أعور ) ). وثبت بالإستقراء: أَنَّ النسخ لا يلحق المسنون ولا المكروه، وانما يكون في المباح والحرام والواجب ، نعم؛ قد ينسخ الحرام الى المسنون كقوله (صلى) في حديث بريدة عند مسلم 977- وسيأتي-: (( ألا إني قد نهيتكم عن زيارة القبور، فزورها ) )، فكانت حرامًا فأصبحت مسنونة. والاجماع لا ينسخ النص ولا الحكم الثابت بالنص .