53:27: فيه أَنَّ البُصاق لا يبطل الصلاة ..الخ. الشيخ: ما معنى: كذا التنخع إن لم يتبين منه حرفان؟ أي لم تسمع حرفي الهمزة والخاء او الحاء، ومن سمع منه الحرفان فهو متكلم وبطلت صلاته عند الشافعية. وعندهم التدرب على اصدار حرف واحد في التنخم قُرْبَةٌ عظيمةٌ والإنسانُ يحتاج إلى دورات تُلْوَ الدورات من أجل أَنَّ يُتقن التمييز بين الصوتين. فهل المتنحنح هو في الشرع أو العرف مُتكلم ؟ [ لا] في اللغة يُقال ذلك تنزُّلًا؛ فإن الحقيقة العرفية وقبلها الشرعية مُقدَّمَةٌ على الحقيقة اللغوية إِلاَّ عند الحنفية حيث اللغوية مقدمة على العرفية. والصواب هو إعمالُ الحقيقةِ الشرعية ثم العرفية ثم اللغوية بناء على أَنَّ الأمور بمقاصدها وبناء على إعمال النوايا وأثرها في الأقوال، وأذكر لكم مثلًا: رجل أعجمي يريد أن يُطلق زوجته فقال لها: أنتَ طالقٌ، فهو يريد الطلاق ولكنه طلق ذكرًا [فما حُكمه] ؟ لا يقع لمن قدم اللغوية على العرفية، ومن قدم الشرعية أو العرفية على اللغوية فيقع. وبلا شك فإن الالفاظ قوالبُ المعاني. فلو قال لزوجه: ..أنت على حل شعرك فبأي كلمة يقع الطلاق طالما هو أراده؛ لذا يقال أَنَّ من قرأ فقه الطهارات عند الشافعية فإنه يصيبه الوسوسة ويوصى بالتحول إلى مذهب الحنفية لأنه أوسع المذاهب في ذلك. والأحسن والأهنأ والأفضل أن نبقى مع الدليل، فمن حكَّمَ الدليل بَقِيَ على الفطرة .. فالشاهد أَنَّ التنخع أو التنحنح لا يبطل الصلاة وهو مما سكت عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو معفو عنه، وما علّمنا - صلى الله عليه وسلم - كيف نقول وبما نحذر .. الخ.
58:27: قوله - صلى الله عليه وسلم - (فإنه يناجي ربه ..الخ. الشيخ: الأصل في المناجاة: السِّرُّ بين الاثنين، الانسان في صلاته هو الذي يتكلم ولكن لشدة خشوعه وحضور قلبه وتدبره بما يقرأ بين يدي ربه فهو يستحضر أنه يخاطب ربه وأن الرَّبَّ يخاطبهُ؛ لذا قال الشارح ما قال.