54:45: إن الشفاعة الخاصة جعلت لغيره أَيْضًَا.. الخ الشيخ: وهذه ورد فيها ما يسعف ، ففي حديث ابن عباس: أُعطيت الشفاعة فأخرتها لأمتي فهي لمن لم يشرك بالله منهم . وفي حديث عمرو بن شعيب: فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إِلاَّ الله. فكانت هذه خاصة بمن لم يأتي إِلاَّ بالتوحيد ، وكأن الشفاعة التي أعطيت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وشاركه فيها غيره من إخوانه الانبياء وفيها شيء زائد؛ فقدتكون الشفاعة حق الانبياء لمرتكبي الصلاة مثلا وأما في حق نبينا - صلى الله عليه وسلم - فلكل أحد . فاما أن تحمل (ال) في الشفاعة علىالشفاعة المحمودة الخاصة به ، أو على المقدار الذي شاركه فيه اخوانه الانبياء في أصله ولكن خص بشيء زائد عن سائر الانبياء . فيقال إن جميع هذه الخصال في هذا الحديث . في أحاديث الباب خصة به - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يقال أن بعضها خاص به والبعض الآخر شاركه فيه الأنبياء شاركوه في الأصل، اما الأصل والعنعنة فهو خاص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - . هل يجوز قول: اللهم اني أسالك شفاعة نبيك - صلى الله عليه وسلم - ؟ أو شفع نبيك بي ؟ البعض منع ذلك لان الشفاعة تستلزم دخول النار وبالتالي كأنك دعيت على نفسك الوقوع في الذنوب . و هذا كلام لا وزن له . ويعجبني كلام القاضي عياض في الشفاء: قد عرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح شفاعته و كذلك رغبتهم فيها. ولا يلزم من أن يكون شفاعته للمذنبين فإنها تكون للتخفيف من الحساب وزيادة الدرجات ,معلوم أن عامل مقصر محتاج الى عون الله . ويلزم هذا القائل الذي يمنع الشفاعة أن لا يدعو بالرحمة والمغفرة لنفسه لانها لإصحاب الذنوب، وهذا كله معروف خلافه من حال الخلف والسلف . اهـ . وتذكرون حديث من قال ( رضيت بالله ربًا و ...) - بعد سماع الشهادتين من المؤذن - حلت له شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - .