34:22: قوله - صلى الله عليه وسلم -: وجعلت لي الأرض... الخ. الشيخ: المسألة فيها خلاف شديد فيما يجوز به التيمم. وأحسن تفسير للحديث هو الفاظه. ونستعرض بعض الأحاديث لفهم المراد هنا . ففي الباب حديث جابر: وجعلت لي الأرض طيبة طهورًا ومسجدًا . وحديث حذيفة الذي معنا قال: وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجعلت تربتها طهورًا إن لم نجد الماء) . من الخلاف الملحق بالقواعد الفقهية وهو أشبه ما يكون بالضوابط: هل التيمم أصلٌ في رفع الحدث أم بديل؟ وهل من ثمرة في هذا ؟ نعم، إن كان أصيلًا فيجوز التيمم قبل دخول الوقت ، وإن كان بديلًا فلا يجوز الا بعد دخول الوقت, إن كان أصيلأ فإنه يجزئ للخطيب أن يؤدي الخطبة والصلاة بنفس التيمم ، أما إن كان بديلا فلا يجوز الا بتيمم لكل واحدة. وإن كان أصيلا فإنه يجزئ جمع الصلاتين بتيمم واحد ، أما إن كان بديلا فإنه يشترط التيمم لكل صلاة، وغيرها من الامثلة جمعها الامام الدبوسي في ( تأسيس النظر) وغيره ممن جاء بعده وكتب في الاشباه والنظائر والقواعد الفقهية والضوابط . من خلال تتبع الالفاظ ان نعلم هل التيمم مشروع والارض وجنسها أم أنه مخصوص بالتراب؛ أي أنه لا بد من الغبار . علماء الشافعية يوجبون التراب بذاته أما الحجارة وما شابه من جنس الارض فلا يجوز عندهم، مع قولهم أن التيمم ليس بأصيل وإنما هو بديل. وما يترتب من أحكام على ذلك . وذكر مذهب المالكية وأبي حنيفة من أن جميع الأرض وما يتولد عنها فإنه يجوز التيمم به خلافًا للشافعي ورواية عند أحمد أنه لا بد من التراب.