وهي من خصال الفطرة، فقوله: (كنت أنظر إلَى عفرتي ابطيه إذا سجد) يدلل على أنه رأى الابطين، يحتمل أن يكون واسع الاكمام- اكمام النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - واسعة- ويحتمل أنه كان من أخبر أنه يبصر ذلك منه - صلى الله عليه وسلم - يكون النَّبِيَّ قد التحف بثوبه وعقد طرفيه خلفه فاذا سجد جافى بين عضديه ويكون النَّبِيَّ التحف بالثوب. وعقد الثوب للخلف فاذا سجد ظهر بياض الإبطين، ويحتمل أن المراد: موطن الإبطين، لكن القول: ( بياض) على الظاهر. أرجح واقرب لظاهر ما ورد في الباب، وكذلك أنس يقول- كما في البخاري عند ذكره استسقاء النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر وقد أصبح هذا النوع من الاستسقاء للأسف مهجورا-:"كَان يرفع يديه حتى يبان بياضُ إبطيه". فالظاهر أن النَّبِيَّ كان يلتحف بثوب، وظاهرُكُمَّيهِ مستورين إن رفعَ: يَظهرُ من خلال الالتحاف او من خلال الافتراش، يظهر بياض ابطيه - صلى الله عليه وسلم - . والله اعلم . قوله في الحديث يبدي ضبعيه، الضبعه: عضلة تحت الابط فلما يقول رأيتها ويحدد هذا المكان، هذا يقوي احتمال أنه رأى الموضع والمكان.. نفس العضلة، ما رأى الموضع وأنما رأى العضلة نفسها ورأى البياض نفسه- والله أعْلًمُ - .