46:40: قوله: اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد ... هذا هو المشهور في الرواية في مسلم وغيره .الشيخ: تكلمنا فيما مضى عن الحمد والمجد والثناء وفرقنا بينها لمّا ذكرنا عند قول العبد الحمد لله قال الله تعالى حمدني عبدي الى آخر الحديث ، واستبان الفرق ، وتكميلا للفائدة نذكر ان الاخبار عن المحاسن لها ثلاث اعتبارات: اعتبار من حيث المخبر به واعتبار من حيث الاخبار عنه بالخبر واعتبار من حيث حال المخبر . فاما من حيث المخبر به فينشأ التقسيم الى الحمد والمجد ، فان المخبر به اما ان يكون من اوصاف العظمة والجلال والعظمة وتوابعها او من اوصاف الجمال والاحسان وتوابعها اما ان كان من اوصاف العظمة فهذا يكون في حقه المجد ، اما ان كان من حيث الاحسان والجمال فهذا يكون بالحمد ، فالمجد من حيث السعة والكثرة، والحمد من حيث الجمال والاجلال ، لان فعل مجد عند العرب يدور علىالاتساع والكثرة فيقولون امجد الدابة علفا أي اوسعها علفا ، والرجل الماجد والمرأة المجيدة فيمن كثر خيره واحسانه ، واما ان كان من اصحاب الجلال والجمال فله الحمد ، فالله له الحمد والمجد لجلاله واحسانه وجماله لسعة ملكه وشرفه واتساعه ، اما من حيث اعتبار الخبر نفسه فينشأ التقسيم الى الثناء والمجد ، فان الخبر عن المحاسن اما ان يتكرر فهو الثناء او لا يتكرر فهو الحمد ، فان الثناء مأخوذ من الثني فهو العطف ومنه ثنيت الثوب، فاذا كررت الحمد اصبح ألأثر ثناءًا وان لم بكرره يبقى حمدا ، وايضا فان المخبر عن محاسن الغير اما ان يقترن باخباره حبٌّ له واجلال او لا يقترن فان اقترن الاحسان والمدح معه الحب فهو الحمد وان لم يقترن معه الحب فهو لذاته وليس لاحسانه اليك وانما بذاته يستحق هذه الصفات سواء وصل خبره ام لم يصل فهذا يسمى المدح . الحمد والمدح والثناء والمجد ، وعند القيام من الركوع يقول: اهل الثناء والمجد ، فهو حمد متكرر والحمد لان الله تعالى