4030: قواله اللهم طهرني من الذنوب والخطايا ...الخ. والاثم بينه وبين الآدمي .الشيخ: هنا يوجد كلام كثير لاهل العلم للتفريق بين الخطيئة والاثم والذنب والسيئة ، وهذا على القول الراجح عند اهل اللغة انه لا يوجد ترادف في العربية بين لفظان في نفس المعنى ، وانما فد يجتمعان في احدى معانيهما ، فمثلا الاثم الذي يستحق العقوبة عليه - دنيوي او أخروي - فالاثم يشعر بالعقوبة ، اما الذنب فيطلق على مطلق الجرم سواء بعمد او بخطأ . ولذا قالوا الذنب يطلقه على ما يقصد بالذات ومثله السيئة بخلاف الخطيئة يطلق على ما يقصد بالعرض فمن رمى صيدا وظن انه انسان ، لا يقال ارتكب اثما وانما ارتكب ذنبا او خطيئة لانه لا يقصد ، ومنهم من قال السيئة هي الكبيرة والخطيئة هي الصغيرة مع الفارق ، وهنا قال الخطيئة هي المعصية بين العبد وبين الله تعالى والاثم بينه وبين الآدمي وهذه فروق دقيقة ذكرها ابو هلال العسكري في كتابه الفروق في اللغة .
43:39: قوله كما ينقى الثوب الابيض من الوسخ .الشيخ: المقصد في الصلاة ان تدعو في القيام الركوع والسجود وفي دعاء الاستفتاح والاستغفار بعد الصلاة ، من مقاصد الصلاة ان يخرج الانسان من ذنبه ، لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ارأيتم ان كان على باب بيت احدكم نهر يغتسل منه خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يا رسول الله قال ذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله تعالى بهن الخطايا والجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهما ، والصلاة الى الصلاة كفارة لمابينهما ، و هذا ما يجب ان نستشعره من ان الصلوات كفارات للذنوب ، واهل العلم يذكرون في المفاضلات: ايهما افضل للانسان ان يكثر من عدد الركعات او يطيل صلاة في قيام الليل ؟ العبرة يحال المصلي فان كان عابدا طائعا فيحب له طول القنوت، اما المقصّر فالاحسن ان يكثر من الركعات لان الخطايا تتناثر كلما ركع او سجد كما في الحديث .