ومن فوائد الحديث:انهم كانوا يصلون خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - فاذا رفع لم ير احدا ...الخ. فيه جواز نظر المأموم للامام لمتابعته . وفيه جواز لفت النظر الى المأمومين وهو في صلاة الفريضة . وفي صحيح الجامع الصغير ان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلحظ في صلاته ، فالنهي عن الالتفات كالتفات الثعلب غير ان تلحظ في الصلاة الذي هو اوسع . وفي هذا الحديث اشارة قوية الى ما ذكرناه في الدرس الماضي من تمكن النبي (صلى) في السجود . فلو كنت تدري انك لا تستطيع ان تخر ساجدا اذا انتظرت الامام حتى يتمكن فعجل قليلا حتى تدرك السجود معه . اما اصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانوا ينتظرون حتى يمكن النبي - صلى الله عليه وسلم - جبهته من الارض ثم يبدأون ولو فعلت هذا اليوم لرفع الائمة من السجود قبل ان تسجد. ولا سيما من كان سمينا او ضعيفا او بطيىء الحركة او ما شابه . وفيه اشارة الى ما كان عليه الصحابة من الاقتداء والاهتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته وشد عنايتهم وحرصهم بذلك وتعليمهم الناس فنأخذ العلم عنهم ومن طريقهم . نأتي الى الطريق التي بعدها .