فمن اراد ان يحني ظهره وهو قائم ليجلس فهل ينزل على اليدين ام الركبتين ؟. كما تقول حنيت العود أي ثنيته ، فتنزل على يديك ، وهذامذهب المالكية والحنفية و الحديث الصحيح عند النسائي والطحاوي من حديث عبدالله بن عمر: لا يبركن احدكم كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه . زعم بعض اهل العلم ومنهم ابن القيم وتابعه جمع والمعاصرين من العلماء الربانيين فقالوا: قلب الحديث على الراوي . قلنا هذا زعم من غير دليل ، فقالوا: لان البعير يهوي على يديه ، وامرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ان نخالفه ، فلا محاله ان بعض الرواه اخطأ فقلبه . قلنا هذا خطأ ففي حديث سراقه بن مالك في الهجرة: فساخ الفرس الى ركبتيه أي ركبتين ؟ اللتان في اليدين . فركب البعير في يديه وايضا في رجليه فكلاها تسمى ركبا . ولذا البعير ينزل على ركبتيه التي في يديه . وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وليضع يديه قبل ركبتيه ولا قلب فيه فنخالفه فننزل على الايدي ويدل على ذلك قرائن كثيره فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - اذا سجد جافى بين يديه وهو قائم فهذه المجافاة لا داعي له اذا اراد ان يسجد على ركبتيه ، وهنا في هذا الحديث: لم ار احدا يحني ظهره ، فالسجود يبدأ بحني الظهر وهو انثناءه وفي هذا اشارة الى النزول على اليدين [ لانه لو كان ينزل على ركبتيه لما احتاج الى البدء بثني ظهره وهو قائم ] وحديث وائل ابن حجر عند ابي دواد الذي فيه انه كان يضع ركبتيه قبل يديه فمداره على شريك النخعي وهو صعيف ولا نعرف من تابعه ويبقى القول ان النزول علىاليدين هو الارجح ، ويؤيده امران مهمان: الاول: ان الشريعة عامة والضعيف الافضل له ان ينزل علىيديه ، فنرى الضعفاء الذين لايعرفون الخلاف في المسألة ينزلون على ايديهم . الثاني: ان الصلاة في مكان فيه حصباء لا يمكن النزول لسجود الا علىاليدين وهكذا كان سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - .