فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 8767

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ مَحَلُّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَوِ الْحَسَنِ، وَسَيَأْتِي مَا يُخَالِفُهُ مِنْ حَدِيثِهِ الْمُتَّصِلِ، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، وَأَيْضًا إِنَّمَا يُعْمَلُ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ الثَّابِتَةِ بِأَدِلَّةٍ أُخْرَى، وَهَاهُنَا هَذَا الْحُكْمُ ابْتِدَائِيٌّ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ثَوَابِهِ وَفَضِيلَتِهِ، فَتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ، وَثَبِّتِ الْعَرْشَ ثُمَّ انْقُشْ، (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ) لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ غَيْرُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، كَذَا نَقَلَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينُ عَنِ التِّرْمِذِيِّ، وَالْمَعْلُولُ عَلَى مَا فِي كُتُبِ الْأُصُولِ هُوَ مَا فِيهِ سَبَبٌ خَفِيٌّ يَقْتَضِي رَدَّهُ، وَقِيلَ: مَا وَهِمَ فِيهِ ثِقَةٌ بِرَفْعٍ أَوْ تَغَيُّرٍ أَوْ إِسْنَادٍ، أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ يُغَيِّرُ الْمَعْنَى. (وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدَ - يَعْنِي) بِمُحَمَّدٍ (الْبُخَارِيَّ - عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ) : وَالسَّائِلُ التِّرْمِذِيُّ (فَقَالَا) أَيْ: أَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ (لَيْسَ) أَيْ: هَذَا الْحَدِيثُ يَعْنِي إِسْنَادَهُ (بِصَحِيحٍ) لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ رَوَى هَذَا عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ: حَدِيثٌ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْمُغِيرَةُ، كَذَا نَقَلَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ، عَنِ التِّرْمِذِيِّ. (وَكَذَا ضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَأَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ أَيْضًا، فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ لَا يَثْبُتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت