فهرس الكتاب

الصفحة 8766 من 8767

(وَقَالَ) أَيِ: النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ فِي غَنَمٍ لَهُ) أَيْ: فِي قِطْعَةِ غَنِمٍ كَائِنٍ لَهُ مِلْكًا أَوِ اخْتِصَاصًا بِرَعْيِهَا (إِذْ عَدَا الذِّئْبُ) أَيْ: حَمَلَ ذِئْبٌ مِنَ الذِّئَابِ (عَلَى شَاةٍ مِنْهَا) أَيْ: مِنْ قِطْعَةِ الْغَنَمِ (فَأَخَذَهَا) ، أَيِ الذِّئْبُ الشَّاةَ (فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا فَاسْتَنْقَذَهَا) أَيِ: اسْتَخْلَصَهَا مِنَ الذِّئْبِ (فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: فَمَنْ لَهَا) أَيْ: فَمَنْ يَحْفَظُ الشَّاةَ (يَوْمَ السَّبْعِ) ، بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِضَمِّهَا (يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي) ؟ قَالَ شَارِحٌ: رُوِيَ السَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا كَعَضُدٍ وَعَضْدٍ، وَالْمُرَادُ بِيَوْمِ السَّبْعِ حِينَ يَمُوتُ النَّاسُ وَيَبْقَى الْوُحُوشُ، أَوْ يَوْمَ الْإِمْهَالِ مِنْ قَوْلِهِمْ: سَبَعَ الذِّئْبُ الْغَنَمَ إِذَا افْتَرَسَهَا وَأَكَلَهَا، فَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَهَا عِنْدَ الْفِتَنِ حِينَ يَتْرُكُهَا النَّاسُ لَا رَاعِيَ لَهَا نُهْبَةً لِلذِّئَابِ وَالسِّبَاعِ، فَجُعِلَ السَّبْعُ لَهَا رَاعِيًا إِذْ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِهَا، وَيَكُونُ حِينَئِذٍ بِضَمِّ الْبَاءِ، وَقِيلَ: يُسَكَّنُ عَلَى لُغَةِ تَمِيمٍ، وَهَذَا إِنْذَارٌ رُبَّمَا يَكُونُ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْفِتَنِ الَّتِي يُهْمِلُ النَّاسُ فِيهَا مَوَاشِيَهُمْ، فَيَتَمَكَّنُ مِنْهَا السِّبَاعُ بِلَا مَانِعَ، وَقِيلَ يَوْمَ السَّبْعِ بِسُكُونِ الْبَاءِ، وَيُرْوَى بِضَمِّهَا أَيْضًا: عِيدٌ كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ عَلَى اللَّهْوِ وَيُهْمِلُونَ مَوَاشِيَهُمْ، فَيَأْكُلُهَا السَّبْعُ، وَقِيلَ: السَّبْعُ بِسُكُونِ الْبَاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي عِنْدَهُ الْمَحْشَرُ يُرِيدُ بِيَوْمِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُنَاسِبُ مَا بَعْدَهُ مِنْ قَوْلِهِ: يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي. (فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ!) فَقَالَ: (أُومِنُ بِهِ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَا هُمَا ثَمَّ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت