فهرس الكتاب

الصفحة 8761 من 8767

6054 - وَعَنْ أَسْلَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ بَعْضَ شَأْنِهِ - يَعْنِي عُمَرَ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حِينِ قُبِضَ كَانَ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ حَتَّى انْتَهَى مِنْ عُمَرَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

6054 - (وَعَنْ أَسْلَمَ) : هُوَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، كُنْيَتُهُ أَبُو خَالِدٍ كَانَ حَبَشِيًّا، وَقِيلَ: مِنْ سَبْيِ الْيَمَنِ اشْتَرَاهُ عُمَرُ بِمَكَّةَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، سَمِعَ عُمَرَ وَغَيْرَهُ، بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ لِيُقِيمَ الْحَجَّ بِالنَّاسِ، رَوَى عَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَغَيْرُهُ، مَاتَ فِي وِلَايَةِ مَرْوَانَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. (قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عُمَرَ بَعْضَ شَأْنِهِ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: عَنْ بَعْضِ شَأْنِهِ (يَعْنِي) أَيْ: يُرِيدُ بِالْمُضْمَرِ (عُمَرَ) ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بَعْضُ شَأْنِهِ الْمَخْفِيِّ عَنِ النَّاسِ مِنْ عَادَتِهِ الْكَائِنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَلَى طَرِيقِ الْإِخْلَاصِ، (فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. أَيْ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذِهِ الْخِلَالِ، وَتَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: (مِنْ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : يَدُلُّ عَلَى الْأَوَّلِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ ابْتِدَاءِ اسْتِمْرَارِهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالَاتِ وَثَبَاتِهِ عَلَيْهَا (حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ) أَيْ: مَاتَ، وَضَبْطُ حِينَ بِالْفَتْحِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالْجَرِّ (كَانَ) أَيْ: ذَلِكَ الْأَحَدُ (أَجَدَّ) أَيْ: أَجْهَدَ فِي الدِّينِ (وَأَجْوَدَ) أَيْ: أَحْسَنَ فِي طَلَبِ الْيَقِينِ (حَتَّى انْتَهَى) أَيْ: إِلَى آخِرِ عُمْرِهِ (مِنْ عُمَرَ) . تَنَازَعَ فِيهِ أَجَدَّ وَأَجْوَدَ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَيْ: فِي زَمَنِ خِلَافَتِهِ لِيَخْرُجَ أَبُو بَكْرٍ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت