فهرس الكتاب

الصفحة 8717 من 8767

6025 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيٌّ: أَفْضَلُ أُمَّةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

6025 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا) أَيْ: مَعْشَرَ الصَّحَابَةِ (فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَعْدِلُ) ، أَيْ: لَا نُسَاوِي (بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا) ، أَيْ مِنَ الصَّحَابَةِ بَلْ نُفَضِّلُهُ عَلَى غَيْرِهِ (ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ) ، أَيْ ثُمَّ لَا نَعْدِلُ بِهِمْ أَحَدًا أَوْ ثُمَّ نُفَضِّلُهُمَا عَلَى غَيْرِهِمَا. ( «ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نُفَاضِلُ» ) أَيْ: لَا نُوقِعُ الْمُفَاضَلَةَ (بَيْنَهُمْ) . وَالْمَعْنَى لَا نُفَضِّلُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَالْمُرَادُ مُفَاضَلَةُ مِثْلِهِمْ، وَإِلَّا فَأَهْلُ بَدْرٍ وَاحِدٌ، وَأَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَسَائِرُ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ أَفْضَلُ، وَلَعَلَّ هَذَا التَّفَاضُلَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ. وَأَمَّا أَهْلُ الْبَيْتِ؟ فَهُمْ أَخَصُّ مِنْهُمْ وَحُكْمُهُمْ يُغَايِرُهُمْ فَلَا يَرُدُّ عَدَمَ ذِكْرِ عَلِيٍّ وَالْحُسْنَيْنِ وَالْعَمَّيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ.

قَالَ الْمُظْهِرُ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الشُّيُوخَ وَذَوِي الْأَسْنَانِ مِنْهُمُ الَّذِينَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا حَزَّبَهُ أَمْرٌ شَاوَرَهُمْ فِيهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثَ السِّنِّ، وَفَضْلُهُ لَا يُنْكِرُهُ ابْنُ عُمَرَ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَأَيْضًا قَدْ عُرِفَ أَنَّ أَهْلَ بَدْرٍ، وَأَهْلَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَأَصْحَابَ الْعَقَبَتَيْنِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ يَفْضُلُونَ غَيْرَهُمْ، وَكَذَلِكَ عُلَمَاءُ الصَّحَابَةِ وَذَوُو الْفَهْمِ مِنْهُمْ وَالْمُتَبَتِّلُونَ عَنِ الدُّنْيَا. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت