فهرس الكتاب

الصفحة 8715 من 8767

6023 - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ، أَيُّ: النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: (عَائِشَةُ) . قُلْتُ: مِنِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: (أَبُوهَا) . قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (عُمَرُ) فَعَدَّ رِجَالًا، فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

6023 - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ) أَيْ: أَرْسَلَهُ أَمِيرًا (عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ) : بِإِضَافَةِ الْجَيْشِ. قَالَ الْقَاضِي: السَّلَاسِلُ رَمْلٌ يَنْعَقِدُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَسُمِّي الْجَيْشُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَبْعُوثِينَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا رَمْلٌ، كَذَلِكَ (قَالَ: فَأَتَيْتُهُ) ، أَيْ قَبْلَ السَّفَرِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهُ (فَقُلْتُ أَيُّ: النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ) ؟ أَيِ الْمَوْجُودِينَ فِي زَمَنِكَ، أَوِ الْمُرَادُ بِهِمْ أَهْلُ الْجَيْشِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ سَبَبَ سُؤَالِهِ لَمَّا أَمَّرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْجَيْشِ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لِمَصْلَحَةٍ كَانَتْ تَقْتَضِيهِ وَقَعَ فِي نَفْسِ عُمَرَ، وَأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عِنْدَهُ فِي الْمَنْزِلَةِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ لِذَلِكَ، لَكِنْ يُؤَيَّدُ الْأَوَّلُ وَهُوَ إِرَادَةُ الْعُمُومِ الَّذِي هُوَ أَفْيَدُ لِلْمَفْهُومِ جَوَابُهُ: (قَالَ:(عَائِشَةُ) ، أَيْ: هِيَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ مِنَ النِّسَاءِ (قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ) ؟ أَيْ سُؤَالِي عَنْهُمْ أَوِ التَّقْدِيرُ مَنْ أَحَبُّ (قَالَ: أَبُوهَا) . قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: (عُمَرُ) فَعَدَّ رِجَالًا) أَيْ: فَعَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِجَالًا آخَرِينَ بَعْدَ أَسْئِلَةٍ أُخْرَى. (لِي، فَسَكَتُّ) أَيْ: عَنْ ذَلِكَ السُّؤَالِ (مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ) . أَيْ؟ آخِرِ النَّاسِ مُطْلَقًا أَوْ آخِرِ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُمْ لَوْ سَأَلْتُهُ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت