فهرس الكتاب

الصفحة 8705 من 8767

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

6017 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِي يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَقُولُوا: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى شَرِّكُمْ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

6017 - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(إِذَا رَأَيْتُمْ) أَيْ: أَبْصَرْتُمْ أَوْ عَرَفْتُمْ ( «الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَقُولُوا: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى شَرِّكُمْ» ) ، فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ لَعْنَهُمْ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّرِّ وَالْفِتْنَةِ، وَأَنَّ الصَّحَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلرِّضَا وَالرَّحْمَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُنْصِفِ الَّذِي كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ مُوَالٍ أَوْ مُنَافٍ قَالَ: لِمَنْ خُوطِبَ بِهِ قَدْ أَنْصَفَكَ صَاحِبُكَ، وَمِنْهُ بَيْتُ حَسَّانٍ فِي حَقِّ مَنْ هَجَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شِعْرٌ:

أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ ... فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا فِدَاءُ.

وَالتَّعْوِيضُ وَالتَّوْرِيَةُ أَوْصَلُ بِالْمُجَادِلِ إِلَى الْغَرَضِ، وَأَهْجَمُ بِهِ عَلَى الْغَلَبَةِ مَعَ قِلَّةِ شَغَبِ الْخَصْمِ وَقِلَّةِ سُكُوتِهِ بِالْهُوَيْنَا. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) . وَكَذَا الْخَطِيبُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: ( «إِنَّ شِرَارَ أُمَّتِي أَجْرَؤُهُمْ عَلَى أَصْحَابِي» ) . وَفِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ: ( «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ» ) . وَفِي رِوَايَةٍ ( «يَنْتَحِلُونَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَلَيْسُوا كَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ» ) . كَذَا فِي الصَّوَاعِقِ، وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي سَبِّ الرَّوَافِضِ بَعْضَ الصَّحَابَةِ، وَالْخَوَارِجِ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ أَنَّهُمْ لَمَّا انْقَطَعَ عَنْهُمْ أَعْمَالُهُمْ بِانْتِهَاءِ آجَالِهِمْ، أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَسْتَمِرَّ لَهُمُ الثَّوَابُ لِمَزِيدِ حُسْنِ الْمَآبِ، وَأَنْ يَرْجِعَ أَعْدَاؤُهُمْ إِلَى سُوءِ الْحِسَابِ وَشِدَّةِ الْعَذَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت