فهرس الكتاب

الصفحة 8702 من 8767

6014 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا مِنْ بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

6014 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(اللَّهَ اللَّهَ) : بِالنَّصْبِ فِيهِمَا، أَيْ: أَتَّقُوا اللَّهَ ثُمَّ اتَّقُوا اللَّهَ (فِي أَصْحَابِي) ، أَيْ: فِي حَقِّهِمْ، وَالْمَعْنَى لَا تَنْقُصُوا مِنْ حَقِّهِمْ وَلَا تَسُبُّوهُمْ، أَوِ التَّقْدِيرُ أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ ثُمَّ أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ فِي حَقِّ أَصْحَابِي وَتَعْظِيمِهِمْ وَتَوْقِيرِهِمْ، كَمَا يَقُولُ الْأَبُ الْمُشْفِقُ: اللَّهَ اللَّهَ فِي حَقِّ أَوْلَادِي ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، أَوِ التَّقْدِيرُ: اتَّقُوا مُخَالَفَتَهُ اتَّقُوا عِقَابَهُ فِي عَدَاوَةِ أَصْحَابِي الْمُقَرَّبِينَ بِبَابِي الْمُلْتَجِئِينَ إِلَى جَنَابِي ( «لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا مِنْ بَعْدِي» ) ، بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ أَيْ: هَدَفًا لِكَلَامِكُمُ الْقَبِيحَ لَهُمْ فِي الْمُحَاوَرَاتِ وَرَمْيِهِمْ فِي غَيْبَتِهِمْ بِالْوَقَائِعِ وَالْمَكْرُوهَاتِ (فَمْنَ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي) أَيْ: بِسَبَبِ حُبِّي إِيَّاهُمْ (أَحَبَّهُمْ) ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: بِسَبَبِ حُبِّهِ إِيَّايَ أَحَبَّهُمْ وَهُوَ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ: ( «وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ» ) ، وَالْمَعْنَى إِنَّمَا أَحَبَّهُمْ لِأَنَّهُ يُحِبُّنِي، وَإِنَّمَا أَبْغَضَهُمْ لِأَنَّهُ يُبْغِضُنِي، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، تَعَالَى، فَحَقَّ لِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ مَنْ سَبَّهُمْ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْقَتْلَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ (وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي) ، أَيْ حُكْمًا (وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ) ، وَنَظِيرُهُ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ. (وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ) ، أَيْ: يُعَاقِبُهُ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْأُخْرَى، وَلَعَلَّهُ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا - وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 57 - 58] (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت