فهرس الكتاب

الصفحة 8663 من 8767

5981 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ( «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ» ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5981 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:(لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ) أَيْ: أَمْرُ الْخِلَافَةِ (فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ) ، أَيْ مِنَ النَّاسِ (اثْنَانِ) أَيْ: فَيَكُونُ وَاحِدٌ خَلِيفَةٌ وَوَاحِدٌ تَابِعٌ لَهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَمَا أَشْبَهَهَا فِيهَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَةَ مُخْتَصَّةٌ بِقُرَيْشٍ، لَا يَجُوزُ عَقْدُهَا لِغَيْرِهِمْ، وَعَلَى هَذَا انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَمَنْ خَالَفَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، فَهُوَ مَحْجُوبٌ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، وَبَيَّنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مُسْتَمِرٌّ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ، وَقَدْ ظَهَرَ مَا قَالَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْآنِ اه.

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ هَذَا خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَيْ: مَنْ كَانَ مُسْلِمًا فَلْيَتَّبِعْهُمْ وَلَا يَخْرُجْ عَلَيْهِمْ، وَإِلَّا فَقَدَ خَرَجَ هَذَا الْأَمْرُ عَنْ قُرَيْشٍ فِي أَكْثَرِ الْبِلَادِ مِنْ مُدَّةٍ أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ سَنَةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَأَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي: «مَا أَقَامُوا الدِّينَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ إِلَّا وَقَدِ انْتَهَكُوا حُرُمَاتِهِ» ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ بَعْضُ النَّاسِ أَيْ: سَائِرُ الْعَرَبِ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فَتَدَبَّرْ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَفِي ذَخَائِرِ الْعَقَبِيِّ نِسْبَةٌ إِلَى الْبُخَارِيِّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت