فهرس الكتاب

الصفحة 8493 من 8767

5870 - «وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ بِمَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي أَرْضٍ يَخْتَرِفُ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ:

فَمَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدَ، إِلَى أَبِيهِ أَوْ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: (أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ آنِفًا ; أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزْعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ نَزَعَتْ) . قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتٌ، وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا إِسْلَامِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْأَلَهُمْ يَبْهَتُونَنِي، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ فَقَالَ: (أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟) قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا فَقَالَ: (أَرَأَيْتَ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ؟) قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، فَانْتَقَصُوهُ، قَالَ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللَّهِ!» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5870 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ) : بِتَخْفِيفِ اللَّامِ، وَهُوَ مِنْ أَجِلَّاءِ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ، وَمِنْ أَوْلَادِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَكَانَ أَوَّلًا مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ وَأَعْلَمِهِمْ بِالتَّوْرَاةِ، (فَعَلِمَ بِمَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالدَّالِ أَيْ: بِقُدُومِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ (وَهُوَ) أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ ابْنَ سَلَامٍ (فِي أَرْضٍ) أَيْ: فِي بُسْتَانٍ (يَخْتَرِفُ) أَيْ: يَجْتَنِي مِنَ الْفَوَاكِهِ (فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ: فَجَاءَهُ (فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ) أَيْ: ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) أَيْ: أَوْ مَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ أَوْ مِنْ كِتَابِهِ لِئَلَّا يُشْكِلَ بِأَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يَعْلَمُهَا إِمَّا مُجْمَلًا أَوْ مُفَصَّلًا، وَلِهَذَا صَارَ جَوَابُهَا مُعْجِزَةً لَهُ، وَعِلْمَ يَقِينٍ بِنُبُوَّتِهِ عِنْدَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ إِيرَادِ الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت