فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 8767

476 - «وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

476 - (وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) : قِيلَ: أَزْدِيٌّ، وَقِيلَ هُذَلِيٌّ، وَقِيلَ كِنْدِيٌّ، وُلِدَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، حَضَرَ مَعَ أَبِيهِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ. (قَالَ: ذَهَبَتْ بِي خَالَتِي) : الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ: أَذْهَبَتْنِي (إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ) : بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ: مَرِيضٌ، وَقِيلَ بِفَتْحِهَا أَيْ: ذُو وَجَعٍ (فَمَسَحَ رَأْسِي) : أَيْ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الشَّمَائِلِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْوَجَعَ كَانَ بِرَأْسِهِ، فَمَسَحَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِيَدِهِ الْمُبَارَكَةِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِشِفَائِهِ، فَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَبَلَغَ السَّائِبُ نَحْوَ الْمِائَةِ وَلَمْ يَشِبْ لَهُ شَعْرٌ وَلَا سَقَطَ لَهُ سِنٌّ. (وَدَعَا لِي) : وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الشَّمَائِلِ: بِالْفَاءِ (بِالْبَرَكَةِ) : أَيِ: النَّمَاءِ وَزِيَادَةِ الْخَيْرِ وَالنَّعْمَاءِ، (ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ) : بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ: مَاءِ وُضُوئِهِ. قَالَ مُلَّا حَنَفِي فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ: يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْوَضُوءِ هَنَا فَضْلُ وَضُوئِهِ، يَعْنِي: الْمَاءُ الَّذِي بَقِيَ فِي الظَّرْفِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ مَا انْفَصَلَ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ، وَهَذَا أَنْسَبُ بِمَا يَقْصِدُهُ الشَّارِبُ مِنَ التَّبَرُّكِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ دَلِيلًا عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ. وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى التَّدَاوِي أَوْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ خَوَاصِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَوَّلًا، وَالْحُكْمُ بِعَدَمِ طَهَارَتِهِ كَانَ بَعْدَهُ؟ فَتَدَبَّرْ. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت