فهرس الكتاب

الصفحة 8332 من 8767

بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصِفَاتِهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[2] بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصِفَاتِهِ، الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ لَهُ اسْمٌ جَامِدٌ، نَعَمْ لَهُ أَسْمَاءٌ نُقِلَتْ مِنَ الْوَصْفِيَّةِ إِلَى الْعَلَمِيَّةِ، كَأَحْمَدَ وَمُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا، وَلَهُ صِفَاتٌ بَاقِيَةٌ عَلَى أَصْلِهَا مُخْتَصَّةٌ بِهِ أَوِ اشْتَرَكَ فِيهَا غَيْرُهُ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَسْمَاءِ هُوَ الْمُغْنِي الْأَعَمُّ مِنْهُمَا، وَبِالصِّفَاتِ الشَّمَائِلِ الَّتِي يَأْتِي بَيَانُهَا ثُمَّ الْقَوَاعِدُ الْمُقَرِّرَةُ أَنَّ كَثْرَةَ الْأَسْمَاءِ تَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ الْمُسَمَّى، فَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ (الْأَحْوَذِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ) عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى أَلْفَ اسْمٍ، وَلِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلْفَ اسْمٍ أَيْضًا، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْهَا عَلَى التَّفْصِيلِ بِضْعًا وَسِتِّينَ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْوَفَاءِ: ذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَارِسِ اللُّغَوِيُّ أَنَّ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ اسْمًا، وَذَكَرَهَا الطِّيبِيُّ مُفَصَّلًا، وَقَدْ أَفْرَدَ السُّيُوطِيُّ رِسَالَةً سَمَّاهَا: (الْبَهْجَةُ السَّوِيَّةُ فِي الْأَسْمَاءِ النَّبَوِيَّةِ) وَقَدِ اشْتَمَلَتْ عَلَى بِضْعَةٍ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنَ الصِّفَاتِ الْمُصْطَفَوِيَّةِ، وَلَخَّصْتُهَا بِإِخْرَاجِ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ اسْمًا مِنْ صِفَاتِهِ الْعُلْيَا عَلَى طِبْقِ عَدَدِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى، وَالْآنَ أَقْتَصِرُ عَلَى مَا يَرِدُ فِي الْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ مِمَّا لِلْمَقْصُودِ هِيَ الشَّافِيَةُ وَالْوَافِيَةُ وَالْكَافِيَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت