فهرس الكتاب

الصفحة 8201 من 8767

5692 - وَعَنِ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ مُكَوَّرَانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ". فَقَالَ الْحَسَنُ: وَمَا ذَنْبُهُمَا؟ فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فَسَكَتَ الْحَسَنُ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي (كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5692 - (وَعَنِ الْحَسَنِ) أَيِ الْبَصْرِيِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ كَثَوْرَيْنِ، فَهُوَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ كَقَوْلِهِمْ: زِيدٌ أَسَدٌ (مُكَوَّرَانِ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ مُلْقَيَانِ، مِنْ طَعَنَهُ فَكَوَّرَهُ أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُلْقَى وَيُطْرَحُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْ فَلَكِهِمَا (فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ؛ لِزِيَادَةِ عَذَابِ أَهْلِهَا بِحَرِّهِمَا، لِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى مَا رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مَرْفُوعًا:" «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وُجُوهُهُمَا إِلَى الْعَرْشِ وَأَقْفَاؤُهُمَا إِلَى الدُّنْيَا» ". فَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ وُجُوهَهُمَا لَوْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا، لَمَا أَطَاقَ حَرَّهُمَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ أَيْ يَلُفَّانِ وَيُجْمَعَانِ وَيُلْقَيَانِ فِيهَا، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ} [الزمر: 5] قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: فَجَاءَ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ثَوْرَيْنِ مُكَوَّرَيْنِ فِي النَّارِ، وَالرِّوَايَةُ ثَوْرَانِ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ كَأَنَّهُمَا يُمْسَخَانِ. وَقَدْ رُوِيَ بِالنُّونِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ، انْتَهَى. وَمِنَ الْغَرِيبِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَتَيِ الشَّيْخِ الْجَزَرِيِّ وَالسَّيِّدِ، بِالنُّونِ أَصْلًا وَبِالْمُثَلَّثَةِ فِي الْهَامِشِ نُسْخَةً، وَمِمَّا يُؤَيِّدُ الرِّوَايَةَ بِالثَّاءِ مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْبُدُورِ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَيْضًا: ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ. (فَقَالَ الْحَسَنُ: وَمَا ذَنْبُهُمَا؟ فَقَالَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ (أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!) قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت