فهرس الكتاب

الصفحة 8097 من 8767

5615 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَلَقَابَ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ تَغْرُبُ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5615 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً) قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُقَالُ: إِنَّهَا طُوبَى. قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَشَاهِدُ ذَلِكَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ (يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا) أَيْ: فِي نَاحِيَتِهَا، وَإِلَّا فَالظِّلُّ فِي عُرْفِ أَهْلِ الدُّنْيَا مَا يَقِي مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَأَذَاهَا، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا} [الإنسان: 13] وَقَدْ يُقَالُ: الْمُرَادُ بِالظِّلِّ هُنَا مَا يُقَابِلُ شُعَاعَ الشَّمْسِ، وَمِنْهُ مَا بَيْنَ ظُهُورِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ وَلِذَا قَالَ تَعَالَى: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: 30] وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّجَرَةِ مِنَ النُّورِ الْبَاهِرِ مَا يَكُونُ لِمَا تَحْتَهُ كَالْحِجَابِ السَّاتِرِ. (مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا) أَيْ لَا يَنْتَهِي الرَّاكِبُ إِلَى انْقِطَاعِ ظِلِّهَا (وَلَقَابَ قَوْسِ أَحَدِكُمْ) فِي"الْفَائِقِ": الْقَابُ وَالْقِيبُ كَالْقَادِ وَالْقِيدِ، بِمَعْنَى الْقَدْرِ، وَأَنَّهُ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا الْمَسَافَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَوَّبُوا فِي هَذِهِ الْأَرْضِ، إِذَا أَثَّرُوا فِيهَا بِمَوْطِئِهِمْ وَمَحَلِّهِمْ. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: الرَّاجِلُ يُبَادِرُ إِلَى تَعْيِينِ الْمَكَانِ بِوَضْعِ قَوْسِهِ، كَمَا أَنَّ الرَّاكِبَ يُبَادِرُ إِلَيْهِ بِرَمْيِ سَوْطِهِ انْتَهَى. وَالْأَظْهَرُ فِي الْمَعْنَى بِقَدْرِ مَوْضِعِ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ أَوْ لِمِقْدَارِهِ وَقِيمَتِهِ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ قُوِّمَ فِيهَا (خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ) أَيْ: شَمْسُ الدُّنْيَا (أَوْ تَغْرُبُ) وَفِي نُسْخَةٍ: أَوْ غَرَبَتْ، وَ"أَوْ"إِمَّا لِلشَّكِّ، وَإِمَّا لِلتَّخَيُّرِ، وَإِمَّا بِمَعْنَى الْوَاوِ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَهُوَ الْمُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . وَفِي الْجَامِعِ: ( «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا» ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ، وَالشَّيْخَانِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت