فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 8767

غُسْلِي، وَالتَّكْرَارُ لِلتَّأْكِيدِ أَوِ التَّعْدِيدِ (قَالَتْ) : أَيْ: مُعَاذَةُ، وَقِيلَ: عَائِشَةُ (وَهُمَا) : أَيِ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (جُنُبَانِ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يُدْخِلُ فِيهِ الْجُنُبُ يَدَهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ سَوَاءٌ فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ. قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَمْسَ الْجُنُبِ يَدَهُ فِي الْمَاءِ لَا يُخْرِجُهُ عَنِ الطَّهُورِيَّةِ اهـ.

وَفِيهِ أَنَّهُ مِنْ أَيْنَ عُلِمَ الْغَمْسُ قَبْلَ غَسْلِ الْيَدِ؟ وَعَلَى تَسْلِيمِهِ يُحْمَلُ عَلَى قَصْدِ الِاغْتِرَافِ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا جَمِيعًا: لَوْ أَدْخَلَ الْمُحْدِثُ أَوِ الْجُنُبِ أَوِ الْحَائِضُ الَّتِي طَهُرَتِ الْيَدَ فِي الْإِنَاءِ لِلِاغْتِرَافِ لَا يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا لِلْحَاجَةِ، وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ قَالَ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَدْخَلَ الْمُحْدَثُ رِجْلَهُ أَوْ رَأْسَهُ حَيْثُ يَفْسُدُ الْمَاءُ لِعَدَمِ الضَّرُورَةِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ: فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَقُلْ: فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي دَعْ لِي، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْهَا: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ» اهـ.

وَهَذَا يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ: «أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِنِصْفِ مُدٍّ أَوْ بِثُلُثَيْ مُدٍّ» ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت