فهرس الكتاب

الصفحة 7890 من 8767

نَخْلِ بَيْسَانَ"): [قُلْنَا عَنْ أَيِّ شَيْءٍ تَسْتَخْبِرُ قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا] : بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ، وَهِيَ قَرْيَةٌ بِالشَّامِ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَرِيبَةٌ مِنَ الْأُرْدُنِّ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَلَكِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَفِي الْقَامُوسِ: قَرْيَةٌ بِالشَّامِ، وَقَرْيَةٌ بِمَرْوٍ، وَمَوْضِعُ الْيَمَامَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِنُونٍ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ، لَكِنْ مَا وَجَدْتُ لَهُ أَصْلًا فِي اللُّغَةِ يُنَاسِبُ الْمَقَامَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْقَامُوسِ وَقَالَ: نَيْسَانُ سَابِعُ الْأَشْهُرِ الرُّومَةِ."

("هَلْ تُثْمِرُ") ؟ أَيْ تِلْكَ النَّخْلُ، ("قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا") : بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ("إِنَّهَا تُوشِكُ") : أَيْ تَقْرُبُ ("أَنْ لَا تُثْمِرَ. قَالَ") أَيِ: الرَّجُلُ ("أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ") : بِفَتْحَتَيْنِ، وَالْبُحَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْبَحْرِ، وَفِي الْقَامُوسِ: الطَّبَرِيَّةُ مُحَرَّكَةً قَصَبَةٌ بِالْأُرْدُنِّ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا طَبَرَانِيُّ، ("هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قُلْنَا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ. قَالَ: إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ") أَيْ: يَفْنَى ("قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ") : بِزَايٍ فَغَيْنٍ مُعْجَمَتَيْنِ فِرَاءٍ كَزُفَرَ، بَلْدَةٌ بِالشَّامِ قَلِيلَةُ النَّبَاتِ، قِيلَ: عَدَمُ صَرْفِهِ لِلتَّعْرِيفِ وَالتَّأْنِيثِ ; لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ اسْمُ امْرَأَةٍ ثُمَّ نُقِلَ، يَعْنِي لَيْسَ تَأْنِيثُهُ بِاعْتِبَارِ الْبَلْدَةِ وَالْبُقْعَةِ، فَإِنَّهُ يُذَكَّرُ مِثْلُهُ وَيُصْرَفُ بِاعْتِبَارِ الْبَلَدِ وَالْمَكَانِ، وَقَدْ قَالَ شَارِحٌ: هُوَ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: هِيَ بَلْدَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي الْجَانِبِ الْقِبْلِيِّ مِنَ الشَّامِ ("هَلْ فِي الْعَيْنِ") أَيْ: فِي عَيْنِهِ، أَوْ تِلْكَ الْعَيْنِ فَاللَّامُ لِلْعِوَضِ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ أَوْ لِلْعَهْدِ ("مَاءٌ") ؟ أَيْ كَثِيرٌ لِقَوْلِهِ: ("وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهُ") : أَهْلُ تِلْكَ الْعَيْنِ أَوِ الْبَلْدَةِ وَهِيَ الْأَظْهَرُ لِقَوْلِهِ: ("بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا") ، الظَّاهِرُ أَنَّ جَوَابَهُ عَلَى طِبْقِ مَا سَبَقَ، وَهُوَ إِمَّا أَنَّهَا يُوشِكُ أَنْ لَا يَبْقَى فِيهَا مَاءٌ يَزْرَعُ بِهِ أَهْلُهَا، وَفِي الْأَسْئِلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَأَجْوِبَتِهَا الْمَسْطُورَةِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا عَلَامَاتٌ لِخُرُوجِهِ وَأَمَارَاتٌ لِذَهَابِ بَرَكَتِهَا بِشَآمَةِ ظُهُورِهِ وَوَصْلِهِ، وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَسْئِلَةُ تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهَا ("قَالَ") أَيِ: الدَّجَّالُ مُعْرِضًا عَنِ الْجَوَابِ الثَّانِي، وَبَادَرَ إِلَى السُّؤَالِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ ظُهُورُ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِ ("أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ") أَيِ: الْعَرَبِ ("مَا فَعَلَ") ؟ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ: مَا صَنَعَ بَعْدَمَا بُعِثَ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ: أَرَادَ الدَّجَّالُ بِالْأُمِّيِّينَ الْعَرَبَ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يَقْرَءُونَ غَالِبًا، وَإِنَّمَا أَضَافَ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهِمْ طَعْنًا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إِلَيْهِمْ خَاصَّةً، كَمَا زَعَمَ بَعْضُ الْيَهُودِ، أَوْ بِأَنَّهُ غَيْرُ مَبْعُوثٍ إِلَى ذَوِي الْفِطْنَةِ وَالْكَيَاسَةِ وَالْعَقْلِ وَالرِّيَاسَةِ. ("قُلْنَا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ بِيَثْرِبَ") : أَيْ هَاجَرَ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ، ("قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ") أَيْ: غَلَبَ وَظَفِرَ ("عَلَى مَنْ يَلِيهِ") أَيْ: يَقْرَبُهُ ("مِنَ الْعَرَبِ، وَأَطَاعُوهُ قَالَ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ") . قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْمُشَارُ إِلَيْهِ مَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَطَاعُوهُ، وَقَوْلُهُ: ("أَنْ يُطِيعُوهُ") جَاءَ لِمَزِيدِ الْبَيَانِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَيْرٌ: إِمَّا خَبَرٌ مُسْنَدٌ إِلَى أَنْ يُطِيعُوهُ، وَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ بِمَعْنَى التَّفْضِيلِ، أَوْ يَكُونُ أَنْ يُطِيعُوهُ مُبْتَدَأً، وَخَيْرٌ: خَبَرَهُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ إِنَّ.

قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِنْ قِيلَ: يُشْبِهُ هَذَا الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ عَرَفَ الْحَقَّ، وَالْمَخْذُولُ مِنَ الْبُعْدِ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ لَمْ يُرَ لَهُ فِيهِ مُسَاهِمٌ، فَمَا وَجْهُ قَوْلِهِ هَذَا؟ قُلْنَا: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْخَيْرَ فِي الدُّنْيَا أَيْ: طَاعَتَهُمْ لَهُ خَيْرٌ لَهُمْ، فَإِنَّهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت