5479 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «يَأْتِي الدَّجَّالُ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّبَاخِ الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثَهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ هَذَا ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، هَلْ تَشُكُّونَ فِي الْأَمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيكَ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5479 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَأْتِي الدَّجَّالُ") أَيْ: يَظْهَرُ فِي الدُّنْيَا، أَوْ يَتَوَجَّهُ إِلَى صَوْبِ الْمَدِينَةِ الْمُعَطَّرَةِ الْمَصُونَةِ ("وَهُوَ مُحَرَّمٌ") : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ أَيْ: مَمْنُوعٌ (عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ الْمَدِينَةِ") : بِكَسْرِ النُّونِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهُوَ جَمْعُ نَقْبٍ بِفَتْحِ النُّونِ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، وَالْأَنْقَابُ: جَمْعُ قِلَّةٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ: ("فَيَنْزِلُ") أَيِ الدَّجَّالُ ("بَعْضَ السِّبَاخِ") : بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ: فِي بَعْضِ الْأَرَاضِي السَّبِخَةِ، وَهِيَ ذَاتُ مِلْحٍ لَا تُنْبِتُ ("الَّتِي تَلِي الْمَدِينَةَ") أَيْ: تَقْرُبُهَا، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَنْزِلُ دُبُرَ أُحُدٍ، ("فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ رَجُلٌ) أَيْ: عَظِيمٌ (وَهُوَ خَيْرُ النَّاسِ") أَيْ: حِينَئِذٍ ("أَوْ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ") ، عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّرْدِيدُ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّاوِي، فَأَوْ: لِلشَّكِّ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ الْخَضِرُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ، ("فَيَقُولُ") أَيْ: بَعْدَ رُؤْيَتِهِ ("أَشْهَدُ أَنَّكَ الدَّجَّالُ الَّذِي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثَهُ") أَيْ: وَصْفَهُ وَحَالَهُ، وَلَمَّا كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: حَدِيثَكَ، قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ جَارٍ عَلَى قَوْلِهِ: الدَّجَّالُ ; لِأَنَّ الْمُظْهَرَ غَائِبٌ لَا عَلَى ضَمِيرِ الْمُخَاطَبِ وَعَكْسُهُ قَوْلُهُ:"
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ