عَلَيْكُمْ، ("ثُمَّ فَارِسَ") أَيْ: ثُمَّ تَغْزُونَهَا ("فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ") الْخِطَابُ فِيهِ لِلصَّحَابَةِ، وَالْمُرَادُ الْأُمَّةُ ("فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ") أَيْ: يَجْعَلُهُ مَقْهُورًا مَغْلُوبًا، وَيَقَعُ هَلَاكُهُ عَلَى أَيْدِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُعَاوَنَةِ الْأُمَّةِ، وَأُنْزِلَ لِمُسَاعَدَةِ الْمِلَّةِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) أَيْ: فِي الْفِتَنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ، وَلَفْظُهُ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ عَدَّهُنَّ إِلَى يَدِي قَالَ:"تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ"إِلَخْ، وَالْعَجَبُ أَنَّ الْحَاكِمَ أَخْرَجَهُ فِي مُسْتَدْرِكِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ، نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ، وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ هُوَ أَنَّ الْحَاكِمَ رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ رِجَالُهُ رِجَالُ مُسْلِمٍ، فَيَكُونُ مُسْتَدْرَكًا وَلَا يَكُونُ مُسْتَدْرِكًا.