وَالْآرَاءِ الْكَاسِدَةِ وَالْأَهْوَاءِ الْفَاسِدَةِ ("فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ") بِضَمِّ الْجِيمِ، أَيْ: فِي جَسَدِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ جِنْسُ الْإِنْسِ فَيُطَابِقُ الْجَمْعَ السَّابِقَ، (قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟) أَيْ: ذَلِكَ الْوَقْتُ، أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ (قَالَ:"تَسْمَعُ") أَيْ: مَا يَأْمُرُكَ الْأَمِيرُ، خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ، وَكَذَا قَوْلُهُ ("وَتُطِيعُ") فِيمَا لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ ("الْأَمِيرُ") : مَفْعُولٌ تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ ("وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ") بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ، أَيْ: لَوْ ضُرِبْتَ ("وَأَخَذَ مَالَكَ") وَفِي نُسْخَةٍ بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ فِيهِمَا، فَفِيهِمَا ضَمِيرٌ لِلْأَمِيرِ، وَالْإِسْنَادُ حَقِيقِيٌّ أَوْ مَجَازِيٌّ، وَتَخْصِيصُ الظَّهْرِ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ غَالِبًا، وَقَوْلُهُ: ("فَاسْمَعْ وَأَطِعْ") جَزَاءُ الشَّرْطِ أَتَى لِمَزِيدِ تَقْرِيرٍ وَاهْتِمَامِ تَحْرِيرٍ بِشَأْنِهِ، وَإِلَّا فَمَا قَبْلَ الشَّرْطِ أَغْنَى عَنْهُ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: إِلَّا إِذَا أَمَرَكَ بِإِثْمٍ فَلَا تُطِعْهُ، لَكِنْ لَا تُقَاتِلْ، بَلْ فِرَّ مِنْهُ.