الْفَصْلُ الثَّالِثُ
5370 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ:"مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ، وَلَا نَقَصَ قَوْمُ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قَطَعَ عَنْهُمُ الرِّزْقَ، وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ، وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ". رَوَاهُ مَالِكٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
5370 - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أَيْ: مَوْقُوفًا (قَالَ:"مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ") بِالضَّمِّ أَيْ: خِيَانَةُ الْمَغْنَمِ ("فِي قَوْمٍ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ") بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا أَيْ: خَوْفَ الْعَدُوِّ ("وَلَا فَشَا الزِّنَا") أَيِ: انْتَشَرَ ("فِي قَوْمٍ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ") أَيْ: بِالْوَبَاءِ أَوِ الطَّاعُونِ أَوْ مَوْتِ الْقَلْبِ أَوْ مَوْتِ الْعُلَمَاءِ ("وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ") أَيْ: وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا كَالذِّرَاعِ وَالْعَدَدِ مِنْ طَرِيقِ الْغِشِّ وَالْخَدِيعَةِ ("إِلَّا قَطَعَ عَنْهُمُ الرِّزْقَ") أَيِ: الْحَلَالَ أَوْ بَرَكَةَ الرِّزْقِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ ("وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ") أَيْ: مِنَ الْحُكَّامِ ("بِغَيْرِ حَقٍّ") أَيْ: بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ أَوْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فِي أَحْكَامِهِمُ الْفَاسِدَةِ، بَلْ آرَائِهِمُ الْكَاسِدَةِ ("إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ") أَيِ: الْقَتْلُ، وَالْمُرَادُ مَا يَنْجَرُّ إِلَيْهِ ("وَلَا خَتَرَ") بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَوْقِيَّةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ} [لقمان: 32] أَيْ: غَدَرَ ("قَوْمٌ بِالْعَهْدِ") أَيْ: يَنْقُضُهُ خَدِيعَةً رَجَاءَ الْغَلَبَةِ ("إِلَّا سُلِّطَ") بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ: بِتَسْلِيطِ اللَّهِ ("عَلَيْهِمُ الْعَدُوُّ". رَوَاهُ مَالِكٌ) أَيْ: فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ مِنَ الْمُوَطَّأِ.