فهرس الكتاب

الصفحة 7643 من 8767

5338 - وَعَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ أَتَقَبَّلُ، وَلَكِنْ أَتَقَبَّلُ هَمَّهُ وَهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ فِي طَاعَتِي جَعَلْتُ صَمْتَهُ حَمْدًا لِي وَوَقَارًا وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ» ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5338 - (وَعَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ) : لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ فِي أَسْمَائِهِ، (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى"إِنِّي لَسْتُ كُلَّ كَلَامِ الْحَكِيمِ") أَيْ: جَمِيعَ قَوْلِ الْعَالِمِ، وَهُوَ مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ لِخَبَرِ لَيْسَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ("أَتَقَبَّلُ") : لِأَنِّي لَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَقْوَالِ وَحَرَكَةِ اللِّسَانِ، بَلْ أَنْظُرُ إِلَى الْأَحْوَالِ وَبَرَكَةِ الْجِنَانِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: ("وَلَكِنِّي أَتَقَبَّلُ هَمَّهُ") أَيْ: نِيَّتَهُ، وَلَوْ كَانَتْ فِي أَوَائِلِ مَرَاتِبِ الْخَوَاطِرِ ("وَهَوَاهُ") أَيْ: قَصْدَهُ الْمُقَرَّرَ فِي الْأَوَاخِرِ ; لِأَنَّ نِيَّةَ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، حَتَّى لَهُ الْأَجْرُ عَلَى طُولِ أَمَلِهِ وَلَوْ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ، ("فَإِنَّ هَمَّهُ وَهَوَاهُ فِي طَاعَتِي") أَيْ: فِي مُوَافَقَتِي ("جَعَلْتُ صَمْتَهُ") أَيْ: سُكُونَهُ ("حَمْدًا لِي") أَيْ: بِمَنْزِلَةِ الثَّنَاءِ اللِّسَانِيِّ عَلَيَّ (وَوَقَارًا) أَيْ: سَكِينَةً وَطُمَأْنِينَةً وَرَزَانَةً فِي الْحِلْمِ، وَمَتَانَةً فِي الْعِلْمِ، ("وَلَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ") أَيْ: بِالْحَمْدِ وَنَحْوِهِ وَمَفْهُومِهِ، فَإِنْ كَانَ هَمُّهُ وَهَوَاهُ فِي مَعْصِيَتِي أَيْ مُخَالَفَتِي جَعَلْتُ كَلَامَهُ وِزْرًا، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِالْحَمْدِ وَأَظْهَرَ عِلْمًا وَذِكْرًا. (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) فِي مُسْنَدِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت