فهرس الكتاب

الصفحة 7629 من 8767

عَظِيمَةٍ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، ثُمَّ إِنَّ تِلْكَ الشِّرَّةَ يَتْبَعُهَا فَتْرَةٌ، فَإِنْ كَانَ مُقْتَصِدًا مُحْتَرِزًا عَنْ جَانِبَيِ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ وَسَالِكًا الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ، فَأَرْجُو كَوْنَهُ مِنَ الْفَائِزِينَ الْكَامِلِينَ، وَإِنْ سَلَكَ طَرِيقَ الْإِفْرَاطِ حَتَّى يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، فَلَا تَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ وَلَا تُعَوِّلُوا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ مِنَ الْهَالِكِينَ، لَكِنْ لَا تَجْزِمُوا بِأَنَّهُ مِنَ الْخَاسِرِينَ، وَلَا تَعُدُّوهُ مِنْهُمْ، لَكِنْ لَا تَرْجُوهُ كَمَا رَجَوْتُمُ الْمُقْتَصِدَ إِذْ قَدْ يَعْصِمُ اللَّهُ فِي صُورَةِ الْإِفْرَاطِ وَالشُّهْرَةِ، كَمَا أَنَّهُ قَدْ يَعْفُو عَنْ صَاحِبِ التَّفْرِيطِ وَرَاعَى التَّقْصِيرَ فِي الْعِبَادَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ الْحَدِيثُ الَّذِي يَلِيهِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ فَتَرَكَ مَا لِلْقِسْمِ الثَّالِثِ لِظُهُورِهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، وَلَفْظُهُ:" «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ» ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت