5324 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقًا أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّهُمْ فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَ، فَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ» ؟". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5324 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ") ، أَيْ: تَكَاثَرَ خَيْرُهُ وَبِرُّهُ ("وَتَعَالَى") ، أَيْ: تَعَظَّمَ أَنْ يُدْرَكَ كُنْهُهُ ("قَالَ: لَقَدْ خَلَقْتُ خَلْقًا") أَيْ: جَمْعًا مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ("أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ") ، أَيْ: لِمَا يَظْهَرُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَثَرِ الْوَعْظِ وَالذِكْرِ، وَأَثَرِ الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ ("وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ") ، ضُبِطَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَفِي بَعْضِهَا بِسُكُونِهَا، وَفِي الْقَامُوسِ: الصَّبِرُ كَكَتِفٍ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، عُصَارَةُ شَجَرٍ مُرٍّ، وَالْمَشْهُورُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْبَاءِ، وَلَعَلَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ لُغَاتِ الْكَتِفِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ النَّقْلِ تَخْفِيفًا، ("فَبِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّهُمْ") مِنَ الْإِتَاحَةِ بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ، يُقَالُ: أَتَاحَ اللَّهُ لِفُلَانٍ كَذَا، أَيْ: قَدَّرَهُ لَهُ وَأَنْزَلَهُ بِهِ، فَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ، فَالْمَعْنَى لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ ("فِتْنَةً تَدَعُ الْحَلِيمَ فِيهِمْ حَيْرَانَ، فَبِي يَغْتَرُّونَ") بِتَقْدِيرِ الِاسْتِفْهَامِ ("أَمْ عَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ؟"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) .