فهرس الكتاب

الصفحة 7620 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِي

5318 - عَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:" «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشَرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ أَحَدًا، فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

5318 - (عَنْ أَبِي سَعْدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَبُو سَعْدٍ بِسُكُونِ الْعَيْنِ كَذَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَفِي الِاسْتِيعَابِ وَجَامِعِ الْأُصُولِ، وَفِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ أَبُو سَعِيدٍ بِيَاءٍ بَعْدَ الْعَيْنِ، انْتَهَى. قَالَ الْجَزَرِيُّ: هُوَ تَصْحِيفٌ. وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، وَهُوَ حَارِثِيٌّ أَنْصَارِيٌّ يُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ. (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَوْمٍ") أَيْ: لِحِسَابِهِ وَجَزَائِهِ ("لَا رَيْبَ فِيهِ") أَيْ: فِي وُقُوعِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ فِي حُصُولِ ذَلِكَ الْجَمْعِ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: اللَّامُ مُتَعَلِّقٌ بِجَمَعَ وَمَعْنَاهُ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلْقَ لِيَوْمٍ لَا بُدَّ مِنْ حُصُولِهِ، وَلَا يُشَكُّ فِي وُقُوعِهِ لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، وَقَوْلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَوْطِئَةٌ لَهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِجَمَعَ، كَمَا جَاءَ فِي الِاسْتِيعَابِ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ، الْحَدِيثَ. فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ لِيَوْمٍ مُظْهَرٌ وَقَعَ مَقَامَ الْمُضْمَرِ، أَيْ: جَمَعَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَجْزِيَهُمْ فِيهِ. ("نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ أَحَدًا") مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ أَشْرَكَ، أَيْ: أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ ; وَلِذَا قَالَ: ("فَلْيَطْلُبْ ثَوَابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ") وَلَعَلَّ وَجْهَ الْعُدُولِ عَنْ قَوْلِهِ: مِنْ عِنْدِهِ، أَوْ مِنْ عِنْدِ ذَلِكَ الْأَحَدِ، مَا يَحْصُلُ بِهِ مِنْ إِبْهَامِ الْإِيهَامِ، وَيَخِلُّ بِهِ مَقَامُ الْمَرَامِ. ("فَإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ") ، فَهَذَا الْحَدِيثُ يُؤَيِّدُ مَا قَرَّرْنَاهُ آخِرًا فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، فَتَأَمَّلْ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ) ، وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ مُسْلِمٍ إِلَّا زِيَادَ بْنَ مِينَا، وَقَدْ وَثَّقُوهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، والْبَيْهَقِيُّ ذَكَرَهُ مِيرَكُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت