فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 8767

412 -وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

412 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، شَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا، وَهُوَ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ فِي النَّوْمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ( «قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ» ) : يَحْتَمِلُ احْتِمَالَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ (فَعَلَ ذَلِكَ) : أَيِ: الْمَجْمُوعَ أَوْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (ثَلَاثًا) : وَالْأَخِيرُ هُوَ الْأَنْسَبُ الْمُطَابِقُ لِلْأَكْثَرِ وَالْمُوَافِقُ لِلْأَكْمَلِ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ. وَقَالَ السَّيِّدُ: الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ تَقَدَّمَ فِي الصِّحَاحِ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ فِي حِسَانِ هَذَا الْبَابِ. قَالَ مِيرَكُ: ثُمَّ تَأَمَّلْتُ فَوَجَدْتُ لِإِيرَادِ صَاحِبِ الْمِشْكَاةِ هُنَا وَجْهًا وَهُوَ: أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ صَنِيعَ صَاحِبِ الْمَصَابِيحِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. تَأَمَّلْ. اهـ.

قُلْتُ: تَأَمَّلْتُ فَعَجِبْتُ مِنَ السَّيِّدَيْنِ الْجَلِيلَيْنِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنَ الِاعْتِرَاضِ وَالْجَوَابِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ الْمُؤَلِّفَيْنِ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ الْوَارِدَ فِي الصَّحِيحِ لَيْسَ مِنْ إِيرَادِ صَاحِبِ الْمَصَابِيحِ، بَلْ أَوْرَدَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ تَصْحِيحًا لِمَا فِي الْمَصَابِيحِ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَهُوَ مِنْ كَلَامِ مُحْيِي السُّنَّةِ فِي الْحِسَانِ، وَالصَّحَابِيُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ الصَّحَابِيِّ لِذَلِكَ، وَكَذَا الْمَخْرَجَانِ مُخْتَلِفَانِ فَلَا إِعَادَةَ وَلَا اعْتِرَاضَ لِيُحْتَاجَ إِلَى الْجَوَابِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت