رَاجِيًا لِمَا قَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ دَاعِيًا (قَالَ) أَيِ: الزَّوْجُ وَهُوَ اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ (أَصَبْتُمْ) أَيْ: أَكَلْتُمْ أَوْ حَصَّلْتُمْ (بَعْدِي شَيْئًا) أَيْ: مِنَ الْأَشْيَاءِ أَوْ مِنَ الْإِصَابَةِ (قَالَتِ امْرَأَتُهُ: نَعَمْ) أَيْ: أَصَبْنَا (مِنْ رَبِّنَا) أَيْ: مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا أَوْ مِنْ رِزْقِهِ وَمَا أَخْطَأَنَا، وَأَغْرَبَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَيْثُ قَالَ: دَعَتْ أَنْ تُصِيبَ زَوْجَهَا بِمَا تَطْحَنُهُ وَتَعْجِنُهُ وَتَخْبِزُهُ، فَهَيَّأَتِ الْأَسْبَابَ لِذَلِكَ، انْتَهَى. (وَقَامَ) أَيْ: فَتَعَجَّبَ الزَّوْجُ وَقَامَ (إِلَى الرَّحَى) أَيْ: وَرَفَعَهَا لِيَرَى أَثَرَهَا (فَذُكِرَ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: فَذَكَرَ أَيْ: هُوَ بِنَفْسِهِ (ذَلِكَ) أَيْ: مَا ذُكِرَ مِنَ الْقَضِيَّةِ بِتَمَامِهَا (لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ:"أَمَا") : بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ("إِنَّهُ") أَيِ: الشَّأْنَ ("لَوْ لَمْ يَرْفَعْهَا لَمْ تَزَلْ تَدُورُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ) .