فهرس الكتاب

الصفحة 7606 من 8767

5308 - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ:"لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5308 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ) أَيِ: اثْنَانِ مِنَ الْأَخَوَانِ (عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ: فِي زَمَنِهِ (فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) ، أَيْ: لِطَلَبِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ (وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ) أَيْ: يَكْتَسِبُ أَسْبَابَ الْمَعِيشَةِ، فَكَأَنَّهُمَا كَانَا يَأْكُلَانِ مَعًا (فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ) أَيْ: فِي عَدَمِ مُسَاعَدَةِ أَخِيهِ إِيَّاهُ فِي حِرْفَتِهِ أَوْ فِي كَسْبٍ آخَرَ لِمَعِيشَةٍ (أَخَاهُ النَّبِيَّ) : بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ: إِلَى النَّبِيِّ (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:"لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ") بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ: أَرْجُو أَوْ أَخَافُ أَنَّكَ مَرْزُوقٌ بِبَرَكَتِهِ لَا أَنَّهُ مَرْزُوقٌ بِحِرْفَتِكَ فَلَا تَمْنُنْ عَلَيْهِ بِصَنْعَتِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَنْ يَتْرُكَ الْإِنْسَانُ شُغُلَ الدُّنْيَا، وَأَنْ يُقْبِلَ عَلَى الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالتَّجَرُّدِ لِزَادِ الْعُقْبَى. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَمَعْنَى لَعَلَّ فِي قَوْلِهِ لَعَلَّكَ يَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُفِيدَ الْقَطْعَ وَالتَّوْبِيخَ، كَمَا وَرَدَ: «فَهَلْ تُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» ، وَأَنْ يَرْجِعَ لِلْمُخَاطَبِ لِيَبْعَثَهُ عَلَى التَّفَكُّرِ وَالتَّأَمُّلِ فَيَتَّصِفَ مِنْ نَفْسِهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) : وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت