الْفَصْلُ الثَّانِي
5285 - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «- أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ:"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ". قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ:"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
5285 - (عَنْ أَبِي بَكْرَةَ) : بِالتَّاءِ (أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ النَّاسِ) أَيْ: أَيُّ أَصْنَافِهِمْ (خَيْرٌ) أَيْ: أَخْيَرُ (قَالَ:"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ") بِضَمَّتَيْنِ عَلَى مَا هُوَ الْأَفْصَحُ الْوَارِدُ فِي كَلَامِهِ سُبْحَانَهُ، وَبِضَمٍّ فَسُكُونٍ عَلَى مَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ تَخْفِيفًا، وَفَتْحُ الْعَيْنِ وَسُكُونُ الْمِيمِ لُغَةٌ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] وَفِي الْقَامُوسِ: الْعُمُرُ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ الْحَيَاةُ. ("وَحَسُنَ عَمَلُهُ"قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ) ؟ أَيْ: أَشَرُّ (قَالَ:"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ") . قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْأَوْقَاتِ وَالسَّاعَاتِ كَرَأْسِ الْمَالِ لِلتَّاجِرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتْجُرَ فِيمَا يَرْبَحُ فِيهِ، وَكُلَّمَا كَانَ رَأْسُ مَالِهِ كَثِيرًا كَانَ الرِّبْحُ أَكْثَرَ، فَمَنْ مَضَى لِطَيِّبِهِ فَازَ وَأَفْلَحَ، وَمَنْ أَضَاعَ رَأْسَ مَالِهِ لَمْ يَرْبَحْ وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا، انْتَهَى. وَبَقِيَ صِنْفَانِ مُسْتَوِيَانِ لَيْسَ فِيهِمَا زِيَادَةٌ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَهُمَا: مَنْ قَصُرَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ أَوْ سَاءَ عَمَلُهُ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (وَالدَّارِمِيُّ) : وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ مَرْفُوعًا"طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ"وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا:"خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا".