فهرس الكتاب

الصفحة 7537 من 8767

5259 - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «أَمَرَنِي خَلِيلِي بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوَقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5259 - (وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَمَرَنِي خَلِيلِي) أَيْ: حَبِيبِي وَرَسُولِي (بِسَبْعٍ) أَيْ: بِسَبْعِ خِلَالٍ (أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ) ، أَيْ: وَالْقُرْبِ مِنْ حَالِهِمْ، أَوِ التَّقَرُّبِ مِنْ مَآلِهِمْ (وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي) أَيْ: فِي الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ (وَلَا أَنْظُرُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي) ، أَيْ: فِي الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالْمَنَاصِبِ الدَّنِيَّةِ (وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ) ، أَيْ: وَلَّتْ بِأَنْ غَابَتْ أَوْ بَعُدَتْ، وَالْمُرَادُ أَهْلُهَا، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ:" «صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ» ". وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْ: وَإِنْ قُطِعَتْ عَلَى مَا وَرَدَ: «صِلْ مَنْ قَطَعَكَ» ، وَأَسْنَدَ الْإِدْبَارَ إِلَى الرَّحِمِ مَجَازًا لِأَنَّهُ لِصَاحِبِهَا (وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أَسْأَلَ) أَيْ: لَا أَطْلُبَ (أَحَدًا شَيْئًا) ، وَمِنْ دُعَاءِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: اللَّهُمَّ كَمَا صُنْتَ وَجْهِي عَنْ سُجُودِ غَيْرِكَ فَصُنْ وَجْهِي عَنْ مَسْأَلَةِ غَيْرِكَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَحَدًا عَلَى عُمُومِهِ شَاءَ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُ أَرْبَابِ الْكَمَالِ إِلَهِي كَفَى عِلْمُكَ بِالْحَالِ عَنِ الْمَقَالِ وَكَرَمُكَ عَنِ السُّؤَالِ وَهُوَ الْمَقَامُ الْجَلِيلُ الْمَأْخُوذُ مِنْ حَالِ الْخَلِيلِ حَيْثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت