5248 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «لَا تَغْبِطَنَّ فَاجِرًا بِنِعْمَةٍ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا هُوَ لَاقٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ". يَعْنِي النَّارَ» . رَوَاهُ فِي (شَرْحِ السُّنَّةِ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
5248 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَغْبِطَنَّ") بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمُؤَكَّدَةِ ("فَاجِرًا") أَيْ: كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا ("بِنِعْمَةٍ") أَيْ: بِنِعْمَةٍ هُوَ فِيهَا مِنْ طُولِ عُمُرٍ أَوْ كَثْرَةِ أَوْلَادٍ أَوْ سَعَةٍ مَالٍ وَجَاهٍ بِأَنْ تَطْلُبَ زَوَالَهَا عَنْهُ أَوْ تُرِيدَ مِثْلَهَا لِنَفْسِكَ، ("فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا هُوَ لَاقٍ") أَيْ: مُلَاقٍ فِي مُقَابَلَةِ تِلْكَ النِّعْمَةِ مِنَ النِّقْمَةِ وَالْمِحْنَةِ ("بَعْدَ مَوْتِهِ") أَيْ: فِي الْقَبْرِ أَوِ الْحَشْرِ ("إِنَّ لَهُ") أَيْ: لِلْفَاجِرِ ("عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا") أَيْ: مُهْلِكًا لَهُ أَوْ مُعَذِّبًا عَذَابًا شَدِيدًا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقْتَلَ ("لَا يَمُوتُ") . أَيْ: لَا يَفْنَى وَلَا يَنْعَدِمُ ذَلِكَ الْقَاتِلُ، بَلْ مَوْجُودٌ دَائِمًا وَلَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا (يَعْنِي النَّارَ) . قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذَا تَفْسِيرُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَرْيَمَ، رَاوِي أَبِي هُرَيْرَةَ، كَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ انْتَهَى. وَقَالَ الْجَزَرِيُّ: قِيلَ قَوْلُهُ قَائِلًا بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ مِنَ الْقَيْلُولَةِ أَيْ: مَقِيلًا بَاقِيًا يَعْنِي تَحْشُو مَعَهُ النَّارُ، وَتُقِيلُ حَيْثُ قَالَ وَتَبِيتُ حَيْثُ بَاتَ، وَقِيلَ: هُوَ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقِ أَيْ: مَنْ تَقْتُلُهُ أَيِ النَّارُ (رَوَاهُ) أَيِ الْبَغَوِيُّ ("فِي شَرْحِ السُّنَّةِ") . أَيْ: بِإِسْنَادِهِ، وَفِي الْجَامِعِ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْهُ وَلَفْظُهُ: «لَا تَغْبِطَنَّ فَاجِرًا"بِنِعْمَةٍ إِنَّ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ قَاتِلًا لَا يَمُوتُ» ."