فهرس الكتاب

الصفحة 7501 من 8767

5232 - وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ؟ !» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

3232 - (وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) أَيِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْقُرَشِيِّ، سَمِعَ أَبَاهُ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنَ عُمَرَ، رَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَغَيْرُهُ (قَالَ: رَأَى سَعْدٌ) أَيْ: ظَنَّ أَوْ تَوَهَّمَ (أَنَّ لَهُ فَضْلًا) أَيْ زِيَادَةَ فَضِيلَةٍ أَوْ مَثُوبَةً مِنْ جِهَةِ الشَّجَاعَةِ أَوِ السَّخَاوَةِ أَوْ نَحْوِهُمَا (عَلَى مَنْ دُونَهُ) أَيْ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالضُّعَفَاءِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ جَوَابًا لَهُ وَإِسْمَاعًا لِغَيْرِهِ ("هَلْ تُنْصَرُونَ") أَيْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ ("وَتُرْزَقُونَ") أَيِ الْأَمْوَالَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَغَيْرِهَا (إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ؟") أَيْ: إِلَّا بِبَرَكَةِ وُجُودِ ضُعَفَائِكُمْ وَوُجُودِ فُقَرَائِكُمْ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْأَقْطَابِ وَالْأَوْتَادِ لِثَبَاتِ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَ النَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَقَدَّرَ تَوْسِيعَ الرِّزْقِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِبَرَكَةِ الْفُقَرَاءِ، فَأَكْرِمُوهُمْ وَلَا تَتَكَبَّرُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ سُلُوكِ الْمَحَبَّةِ عَلَى أَضْيَقِ الْمَحَجَّةِ، وَمُلُوكُ الْجَنَّةِ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْمَعَزَّةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ إِنَّ لَهُ فَضْلًا أَيْ شَجَاعَةً وَكَرَمًا وَسَخَاوَةً، فَأَجَابَهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ تِلْكَ الشَّجَاعَةَ بِبَرَكَةِ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَتِلْكَ السَّخَاوَةُ أَيْضًا بِبَرَكَتِهِمْ، وَأَبْرَزَهُ فِي صُورَةِ الِاسْتِفْهَامِ لِيَدُلَّ عَلَى مَزِيدِ التَّعْزِيرِ وَالتَّوْبِيخِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْهُ بِلَفْظِ: «هَلْ تُنْصَرُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ بِدَعْوَتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ» ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت