فهرس الكتاب

الصفحة 7268 من 8767

5064 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ «الرَّجُلَ لِيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ". حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الْخَيْرِ كُلَّهَا:"وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا بِقَدْرِ عَقْلِهِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5064 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ"حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الْخَيْرِ) أَيْ: أَبْوَابَهُ وَأَنْوَاعَهُ (كُلَّهَا) أَيْ: جَمِيعَهَا (وَمَا يُجْزَى) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ مَا يُثَابُ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا بِقَدْرِ عَقْلِهِ) أَيْ: بِمِقْدَارِ اسْتِعْمَالِهِ فِي هَذِهِ الْعِبَادَاتِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْعَقْلِ هُنَا الْمُسْتَفَادُ بِالْعَقْلِ، فَيُفِيدُ أَنَّ زِيَادَةَ الْمُثَوَّبَاتِ وَالدَّرَجَاتِ فِي الْعِبَادَاتِ بِاخْتِلَافِ مَرَاتِبِ عُلُومِ أَصْحَابِهَا وَعُقُولِ أَرْبَابِهَا. قَالَ الطِّيبِيُّ: إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعَقْلَ الْمَسْمُوعَ لَا يَنْفَعُ كُلَّ النَّفْعِ إِلَّا بِالْعَقْلِ الْمَطْبُوعِ، لِأَنَّهُ هُوَ الْمُمَيِّزُ الَّذِي يَضَعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي مَوْضِعِهِ وَبِهِ تَتَفَاوَتُ صَلَاةٌ عَنْ صَلَاةٍ وَصَدَقَةٌ عَنْ صَدَقَةٍ وَصَوْمٌ عَنْ صَوْمٍ، لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَرْكَعُ رَكْعَةً فِي مَقَامٍ تَفَضُلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ فِي غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ، وَرُبَّمَا يَعْمَلُ وَيَظُنُّ بِهِ خَيْرًا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ وَبَالًا. قُلْتُ: لَا خَفَاءَ أَنَّ الْعَقْلَ الْمَطْبُوعَ لَيْسَ لَهُ التَّمْيِيزُ فِي الْأَمْرِ الْمَشْرُوعِ، وَلِهَذَا لَا يُعْتَبَرُ التَّحْسِينُ وَالتَّقْبِيحُ الْعَقْلِيَّانِ، فَالْمَدَارُ هُنَا عَلَى الْعَقْلِ الْمَسْمُوعِ، لَكِنْ بِمُسَاعَدَةِ الْعَقْلِ الْمَطْبُوعِ بِأَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مَا يَنْبَغِي مِنَ الْمَعْلُومِ فِي الشَّرِيعَةِ، وَفِي مَقَامٍ يَلِيقُ بِهِ مِنَ الْمَسْمُوعِ فِي الطَّرِيقَةِ، وَكَذَا سَائِرُ الْعِبَادَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالنِّيَّاتِ، فَمَدَارُ كَمَالِ الصَّلَاةِ مَثَلًا بَعْدَ مُرَاعَاةِ الشُّرُوطِ وَالْأَرْكَانِ وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنِهَا وَآدَابِهَا الْمَسْمُوعَةِ الْمَعْرُوفَةِ عَلَى حُضُورِ الْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ، وَقَطْعُ النَّظَرِ عَمَّا سِوَاهُ، فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَرْفُوعًا:" «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلَّا عُشْرُ صِلَاتِهِ تُسْعُهَا ثُمْنُهَا سُبْعُهَا سُدُسُهَا خُمْسُهَا رُبْعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا» ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت