فهرس الكتاب

الصفحة 7255 من 8767

"الْقَيْسِ بَدَلٌ مِنْهُ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ لَهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ رَئِيسَ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَاسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَائِذٍ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّفُ. (إِنْ فِيكَ لِخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ) أَيْ: فِيكَ وَفِي غَيْرِكَ (الْحِلْمَ) : وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ تَأْخِيرُ مُكَافَأَةِ الظَّالِمِ فِي الْأَصْلِ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي الْعَفْوِ عَنِ الذَّنْبِ قِيلَ: وَالْمُرَادُ لَهُ هُنَا عَدَمُ اسْتِعْجَالِهِ وَتَرَاخِيهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِي مَصَالِحِهِ. قُلْتُ: فَيَبْقَى مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ: (وَالْأَنَاةُ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ وَهِيَ اسْمٌ مِنَ التَّأَنِّي، فَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْوَقَارُ وَالتَّثَبُّتُ، وَقِيلَ: الثَّبَاتُ فِي الطَّاعَاتِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ جَوْدَةُ نَظَرِهِ فِي الْعَوَاقِبِ. وَضُبِطَا فِي أَصْلِ السَّيِّدِ بِالرَّفْعِ فِيهِمَا وَجَوَّزَ نَصْبُهُمَا، لَكِنَّ الْأَظْهَرَ هُوَ النَّصْبُ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنَ الْخَصْلَتَيْنِ كَمَا حُقِّقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] وَفِي حَدِيثِ" «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» "هَذَا وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ رُوِيَ عَنِ الْمُنْذِرِ، الْأَشَجِّ أَنَّهُ «قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا أَمِ اللَّهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ:"بَلِ اللَّهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا"قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ» اهـ. وَإِنَّمَا عَطَفُ رَسُولَهُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ مَحَبَّتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَابِعَةٌ لِمَحَبَّتِهِ تَعَالَى لَا تَنْفَكُّ عَنْهَا (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) . وَكَذَا التِّرْمِذِيُّ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت