فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 8767

384 -وَعَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَاكُ، فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ فَأَبْدَأُ بِهِ فَأَسْتَاكُ، ثُمَّ أَغْسِلُهُ وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

384 - (وَعَنْهَا) : أَيْ: عَنْ عَائِشَةَ (قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَاكُ» ) : أَيْ: يَسْتَعْمِلُ السِّوَاكَ «فَيُعْطِينِي السِّوَاكَ لِأَغْسِلَهُ» ): لِلتَّلْيِينِ أَوْ لِلتَّنَظُّفِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ غَسْلَ السِّوَاكِ مُسْتَحَبٌّ بَعْدَ الِاسْتِيَاكِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ غَسْلَ السِّوَاكِ فِي أَثْنَاءِ التَّسَوُّكِ بِهِ وَبَعْدَهُ قَبْلَ وَضْعِهِ سُنَّةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْهَمَّامِ: يُسْتَحَبُّ فِي السِّوَاكِ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثًا بِثَلَاثِ مِيَاهٍ وَأَنْ يَكُونَ السِّوَاكُ لَيِّنًا (فَأَبْدَأُ بِهِ) : أَيْ: بِاسْتِعْمَالِهِ قَبْلَ الْغَسْلِ لِنَيْلِ الْبَرَكَةِ، وَلَا أَرْضَى أَنْ يَذْهَبَ بِالْمَاءِ مَا صَحِبَهُ السِّوَاكُ مِنْ مَاءِ أَسْنَانِهِ ( «فَأَسْتَاكُ ثُمَّ أَغْسِلُهُ» ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ قَبْلَ الْغَسْلِ أَسْتَاكُ بِهِ تَبَرُّكًا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَالَ سِوَاكِ الْغَيْرِ بِرِضَاهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ، وَإِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ لِمَا بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ مِنَ الِانْبِسَاطِ (وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ) لِيُكْمِلَ سِوَاكَهُ أَوْ لِيَحْفَظَهُ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالثَّانِي غَيْرُ ظَاهِرٍ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَدَبِ عُرْفًا وَلِوُرُودِ: «كُنَّا نَعُدُّ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ» ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِ وَقْتًا آخَرَ، بَلْ هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ وَدَلَالَةُ الْحَدِيثِ عَلَى غَسْلِ السِّوَاكِ فِي أَثْنَاءِ التَّسَوُّكِ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ كَمَا لَا يَخْفَى (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) قَالَ مِيرَكُ: وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت