فهرس الكتاب

الصفحة 7102 من 8767

4948 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَتُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ؟» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4948 - (وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ) وَفِي نُسْخَةٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَقَالَ: أَتُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟) أَيِ: الصِّغَارُ وَالْهَمْزَةُ لِلْإِنْكَارِ (فَمَا نُقَبِّلُهُمْ) أَيْ: إِنْ كُنْتُمْ تُقَبِّلُونَهُمْ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، وَهُوَ إِمَّا لِلِاسْتِكْبَارِ أَوْ لِلِاسْتِحْقَارِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: الْفَاءُ اسْتِبْعَادِيَّةٌ أَيْ: أَتَفْعُلُونَ ذَلِكَ، وَهُوَ مُسْتَبْعَدٌ عِنْدَنَا؟ قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الِاسْتِبْعَادَ مَفْهُومٌ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ لَا مِنَ الْفَاءِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي مَعَانِيهَا. (فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَأَمْلِكُ لَكَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِيَّةِ الْإِنْكَارِيَّةِ وَوَاوِ الْعَاطِفَةِ أَوِ الرَّابِطَةِ (أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ) بِفَتْحِ هَمْزَةِ (أَنْ) فَأَنْ مَعَ الْفِعْلِ مَصْدَرٌ وَقَعَ مَوْقِعَ الظَّرْفِ، وَفِي نُسْخَةٍ بِكَسْرِهَا، فَإِنْ شَرْطِيَّةٌ دَلَّ عَلَى جَزَائِهَا مَا قَبْلَهَا. قَالَ الْأَشْرَفُ: يُرْوَى (أَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَهِيَ مَصْدَرِيَّةٌ، وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ: لَا أَمْلِكُ لَكَ دَفْعَ نَزْعِ اللَّهِ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ، أَوْ لَا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أَضَعَ فِي قَلْبِكَ مَا نَزَعَهُ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَيُرْوَى بِكَسْرِهَا، فَتَكُونُ شَرْطِيَّةً وَالْجَزَاءُ مَحْذُوفٌ مِنْ جِنْسِ مَا قَبْلَهُ أَيْ: إِنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ لَا أَمْلِكُ لَكَ دَفْعَهُ وَمَنْعَهُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت