فهرس الكتاب

الصفحة 7067 من 8767

4921 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4921 - (وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ» ) : أَيُّ مُسْتَمْسِكَةٌ بِعَرْشِ الرَّحْمَنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِذَيْلِهِ مُسْتَجِيرَةٌ مِنَ الْقَطِيعَةِ مُخْبِرَةٌ عَنْ حُكْمِ الصِّلَةِ (تَقُولُ) أَيْ: بِطَرِيقِ الْإِخْبَارِ بِدَايَةً وَرِوَايَةً وَحِكَايَةً وَتَلَذُّذًا بِمَا سَمِعَتْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ عَلَى سَبِيلِ الدُّعَاءِ ( «مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ» ) ، أَيْ: بِحُسْنِ رِعَايَتِهِ وَبِجَمِيلِ حِمَايَتِهِ ( «وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ» ) أَيْ: عَنْ عَيْنِ عِنَايَتِهِ، وَمِنْ كَمَالِ رَحْمَتِهِ وَرَأْفَتِهِ، فَالْوَصْلُ كِنَايَةٌ عَنِ الْإِقْبَالِ إِلَيْهِ وَالْقَبُولِ مِنْهُ، وَالْقَطْعُ عِبَارَةٌ عَنِ الْغَضَبِ عَلَيْهِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الرَّحِمِ الَّتِي يَجُبُّ صِلَتُهَا فَقِيلَ: فِي كُلِّ رَحِمٍ مُحَرَّمٍ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ أَحَدُهَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى حَرُمَتْ مُنَاكَحَتُهَمَا، فَعَلَى هَذَا لَا يَدْخُلُ أَوْلَادُ الْأَعْمَامِ، وَأَوْلَادُ الْأَخْوَالِ، وَاحْتَجَّ هَذَا الْقَائِلُ بِتَحْرِيمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا فِي النِّكَاحِ وَنَحْوِهِ، وَجَوَازُ ذَلِكَ فِي بَنَاتِ الْأَعْمَامِ، وَقِيلَ: هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ رَحِمٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِي الْمِيرَاثِ يَسْتَوِي الْمُحَرَّمُ وَغَيْرُهُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «ثُمَّ أَدْنَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ» "قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: 75] ، وَأَمَّا مَا قَالَهُ الْقَائِلُ الْأَوَّلُ، فَإِنَّمَا هُوَ تَعْرِيفُ ذِي رَحِمِ مُحَرَّمٍ لَا مُطْلَقُ الرَّحِمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَفِي الْجَامِعِ أُسْنِدَ إِلَى مُسْلِمٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت