4810 - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ» . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي (شُعَبِ الْإِيمَانِ) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
4810 - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْغِنَاءُ) : بِكَسْرِ الْغَيْنِ مَمْدُودًا أَيِ: التَّغَنِّي (يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ) : يَعْنِي الْغِنَاءُ سَبَبُ النِّفَاقِ وَمُؤَدٍّ إِلَيْهِ، فَأَصْلُهُ وَشُعْبَتُهُ كَمَا قَالَ:" «الْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ» ". وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ قِيلَ: الْغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ يُدِيمُ الْغِنَاءَ وَيَغْشَاهُ الْمُغَنُّونَ مُعْلَنًا، فَهَذَا سَفَهٌ يَرُدُّ شَهَادَتَهُ وَإِنْ كَانَ يُقِلُّ لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: غِنَاءُ الْإِنْسَانِ بِمُجَرَّدِ صَوْتِهِ مَكْرُوهٌ وَسَمَاعُهُ مَكْرُوهٌ، وَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ مِنَ الْأَجْنَبِيَّةِ كَانَ أَشَدَّ كَرَاهَةٍ، وَالْغِنَاءُ بِآلَاتٍ مُطْرِبَةٍ هُوَ مِنْ شِعَارِ شَارِبِي الْخَمْرِ كَالْعُودِ وَالطُّنْبُورِ وَالصَّنْجِ وَالْمَعَازِفِ وَسَائِرِ الْأَوْتَارِ حَرَامٌ، وَكَذَا سَمَاعُهُ حَرَامٌ، وَفِي الْيَرَاعِ الْوَجْهَانِ صَحَّحَ الْبَغَوِيُّ الْحُرْمَةَ وَالْغَزَالِيُّ الْجَوَازَ، وَهُوَ أَقْرَبُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْيَرَاعِ كُلَّ قَصَبٍ، بَلِ الْمِزْمَارُ الْعِرَاقِيُّ وَمَا يُضْرَبُ بِهِ مِنَ الْأَوْتَارِ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ، ثُمَّ قَالَ: الْأَصَحُّ أَوِ الصَّحِيحُ حُرْمَةُ الْيَرَاعِ، وَهِيَ هَذِهِ الْمِزْمَارَةُ الَّتِي تُسَمَّى الشَّبَّابَةَ، وَقَدْ صَنَّفَ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الدَّوْلَقِيُّ كِتَابًا فِي تَحْرِيمِ الْيَرَاعِ مُشْتَمِلًا عَلَى نَفَائِسِ وَأَطْنَبَ فِي دَلَائِلِ تَحْرِيمِهِ. (رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) : وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي ذَمِّ الْمَلَاهِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَكِنَّ لَفْظَهُ: الْبَقْلُ بَدَلَ الزَّرْعِ.