فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 8767

361 -وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَالَ تَوَضَّأَ وَنَضَحَ فَرْجَهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

361 - (وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ) أَيِ الثَّقَفِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيُقَالُ لَهُ سُفْيَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَسَمَاعُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ، وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ وَجْهُ قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ: أَوْ سُفْيَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَإِلَّا فَهُوَ مُوَهِمٌ لِلشَّكِّ (قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَالَ تَوَضَّأَ، أَوْ نَضَحَ فَرْجَهُ» ) أَيْ وَرَشَّ إِزَرَاهُ بِقَلِيلٍ مِنَ الْمَاءِ أَوْ سِرْوَالَهُ بِهِ لِدَفْعِ الْوَسْوَسَةِ تَعْلِيمًا لِلْأُمَّةِ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الِانْتِضَاحُ بِالْمَاءِ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَلِيلًا مِنْهُ فَيَرُشَّ مَذَاكِيرَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِيَنْفِيَ عَنْهُ الْوَسْوَاسَ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ رَشَّ فَرْجَهُ بِكَفٍّ مِنَ الْمَاءِ بَعْدَ الِاسْتِنْجَاءِ إِمَّا لِدَفْعِ نُزُولِ الْبَوْلِ وَقَطْعِهِ، وَإِمَّا لِدَفْعِ الْوَسْوَسَةِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَمْ يَنْضَحْ وَوَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ بَلَلًا رُبَّمَا يَظُنُّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ بَوْلٌ، بِخِلَافِ مَا إِذَا نَضَحَ فَإِنَّهُ إِذْ ذَاكَ يَعْلَمُ أَنَّ الْبَلَلَ مِنْهُ فَلَا يَقَعُ فِي الْوَسْوَسَةِ اهـ.

وَالْأَظْهَرُ وُقُوعُ يَعْلَمُ مَوْضِعَ يَظُنُّ وَبِالْعَكْسِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الِانْتِصَاحُ وَالنَّضْحُ هُوَ الْغَسْلُ بِالْمَاءِ يَعْنِي إِذَا غَسَلَ فَرْجَهُ تَوَضَّأَ، وَالْوَاوُ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: تَوَضَّأَ بِمَعْنَى اسْتَنْجَى، وَقِيلَ: النَّضْحُ هُوَ الرَّشُّ كَذَا ذَكَرَهُ الْأَبْهَرِيُّ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ) . قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَابْنُ مَاجَهْ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت