فهرس الكتاب

الصفحة 6898 من 8767

4798 - وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ عَنْ جَابِرٍ، وَفِي رِوَايَتِهِ «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ:"الْمُتَكَبِّرُونَ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4798 - (وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ) أَيْ: مِثْلَهُ مَعْنًى لَا لَفْظًا (عَنْ جَابِرٍ) : قَالَ مِيرَكُ: وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ مُسَاوِيكُمْ أَخْلَاقًا، بَلْ قَالَ: وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثِّرْثَارُونَ إِلَخْ. (وَفِي رِوَايَتِهِ) أَيْ: رِوَايَةِ جَابِرٍ وَالتِّرْمِذِيِّ (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ عَلِمْنَا الثِّرْثَارُونَ وَالْمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: الْمُتَكَبِّرُونَ) أَيِ: الْمُظْهِرُونَ لِلْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ فِي أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ: يُكْرَهُ التَّفَخُّرُ فِي الْكَلَامِ بِالتَّشَدُّقِ، وَتَكَلُّفِ السَّجْعِ وَالْفَصَاحَةِ، وَالتَّصَنُّعِ بِالْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي يَعْتَادُهَا الْمُتَفَاصِحُونَ مِنْ زَخَارِفِ الْقَوْلِ، فَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ التَّكَلُّفِ الْمَذْمُومِ، وَكَذَلِكَ التَّحَرِّي فِي دَقَائِقِ الْإِعْرَابِ وَوَحْشِيِّ اللُّغَةِ فِي حَالِ مُخَاطَبَةِ الْعَوَامِّ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ فِي مُخَاطَبَتِهِ إِيَّاهُمْ لَفْظًا يَفْهَمُونَهُ فَهْمًا جَلِيًّا، وَلَا يَدْخُلُ فِي الذَّمِّ تَحْسِينُ الْقَادِرِ لِلْخُطَبِ وَالْمَوَاعِظِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا إِفْرَاطٌ وَإِغْرَابٌ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا تَهْيِيجُ الْقُلُوبِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِحُسْنِ اللَّفْظِ فِي هَذَا أَثَرٌ ظَاهِرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت