فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 8767

359 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: غُفْرَانَكَ» ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

359 - (وَعَنْ عَائِشَةَ) : رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا (قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ قَالَ: غُفْرَانَكَ» ) : نَصْبُهُ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ. قِيلَ: التَّقْدِيرُ اغْفِرْ غُفْرَانَكَ. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: هُوَ مَصْدَرٌ كَالْمَغْفِرَةِ، وَالْمَعْنَى أَسْأَلُكَ غُفْرَانَكَ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي تَعْقِيبِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْخُرُوجَ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اسْتَغْفَرَ مِنَ الْحَالَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ هِجْرَانَ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فِي سَائِرِ حَالَاتِهِ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَثَانِيهُمَا: أَنَّ الْقُوَّةَ الْبَشَرِيَّةَ قَاصِرَةٌ عَنِ الْوَفَاءِ بِشُكْرِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ تَسْوِيغِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَتَرْتِيبِ الْغِذَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُنَاسِبِ لِمَصْلَحَةِ الْبَدَنِ إِلَى أَوَانِ الْخُرُوجِ فَلَجَأَ إِلَى الِاسْتِغْفَارِ اعْتِرَافًا بِالْقُصُورِ عَنْ بُلُوغِ حَقِّ تِلْكَ النِّعَمِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ مَا وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:" «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي» "وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ:" «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي مَا يُؤْذِينِي وَأَبْقَى عَلَيَّ مَا يَنْفَعُنِي» ". (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ) : وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَسَنَدُهُ حَسَنٌ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا كَذَا ذَكَرَهُ مِيرَكُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت