فهرس الكتاب

الصفحة 6860 من 8767

4770 - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"إِذَا سَمَّيْتُمْ بِاسْمِي فَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ:" «وَمَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي لَا يَكْتَنِ بِكُنْيَتِي، وَمَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّ بِاسْمِي» "."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

4770 - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِذَا سَمَّيْتُمْ بِاسْمِي) أَيْ: فَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِي تَسْمِيَتِهِ (فَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي) أَيْ: فِي حَيَاتِي، لِئَلَّا يَلْتَبِسَ فِي ذَاتِي، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ"تَسَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي"عَلَى مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ، وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ إِفْرَادَ الْكُنْيَةِ جَائِزٌ فَإِنَّهُ أَقَلُّ كَرَاهَةٍ مِنَ الْجَمْعِ، إِذْ فِي الْإِفْرَادِ يُمْكِنُ رَفْعُ اللَّبْسِ بِخِلَافِ الْجَمْعِ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ الرَّفْعُ إِلَّا بِكُلْفَةٍ لِكَثْرَةِ الِاشْتِرَاكِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي زَمَانِهِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ. وَمَا قَرَّرْنَاهُ سَابِقًا أَوْلَى. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: «مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَكْتَنِي بِكُنْيَتِي، وَمَنْ تُكَنَّى بِكُنْيَتِي، فَلَا يَتَسَمَّ بِاسْمِي» ) : وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُؤَيِّدُ قَوْلَ ابْنِ الْمَلَكِ، لَكِنْ تُخَالِفُ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ السَّابِقَ، نَعَمْ يُمْكِنُ تَقْيِيدُهُ بِأَنَّ هَذَا بَعْدَ مَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِئَلَّا يُورِثَ الِاشْتِبَاهَ فِي ذِكْرِهِ أَوْ نَسَبِهِ، وَأَمَّا الْكُنْيَةُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ فَمَنْهِيَّةٌ مُطْلَقًا لِمَا سَبَقَ مِنْ سَبَبِ وُرُودِهِ، وَأَمَّا وَجْهُ الْمَنْعِ عَلَى التَّعْلِيلِ الْمُتَقَدِّمِ، فَإِنَّهُ مَعَ وُجُودِ الْفَرْدِ الْأَكْمَلِ لَا يَنْبَغِي إِطْلَاقُ الْوَصْفِ عَلَى غَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت